page 3867, entry [3245]Open original source
ثم دخلت سنة اثنتين وخمسين ومائتين فمن الحوادث فيها: ما كان من خلع المستعين نفسه من الخلافة [١] ، وبيعته المعتز على منبري بغداد ومسجدي جانبيها [٢] الشرقي والغربي، يوم الجمعة لأربع خلون من المحرم، وأخذ البيعة له بها [٣] على من كان بها يومئذ من الجند، وأشهد عليه بذلك الشهود من بني هاشم، والقضاة، والفقهاء، ونقل [المستعين] [٤] من الموضع الذي كان فيه من الرصافة إلى قصر الحسن بن سهل [بالمخرم] [٥] هو وعياله وولده وجواريه، وأخذ منه القضيب والبردة والخاتم، ومنع من الخروج إلى مكة، فاختار البصرة، فقيل [له] : [٦] إنها وبية، فقال: أهي أوبى [٧] أو ترك الخلافة؟! وبعث إليه المعتز يسأله النزول عن ثلاث جوار تزوجهن من جواري المتوكل، فنزل عنهن وجعل أمرهن إليهن [٨] . وفي رجب [٩] : خلع المعتز المؤيد أخاه [١٠] من ولاية العهد [١١] .وفي هذه السنة: ولي الحسن بن أبي الشوارب قضاء القضاة، وكان قد سمي للقضاء جماعة فقدح فيهم، وقيل هم رافضة قدرية جهمية من أصحاب ابن أبي دؤاد، فأمر المعتز بطردهم من [١] العسكر وإخراجهم إلى بغداد [٢] . وفيها: قتل المستعين [٣] . وحج بالناس في هذه السنة: مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عيسى بن المنصور من قبل المعتز [٤] .