page 3688, entry [3042]Open original source
١٣٩٦- عبد السلام بْن صالح بْن سليمَان بْن أيوب، أبو الصلت الهروي [٣] . رحل فِي الحديث إِلَى الكوفة، والبصرة، والحجاز، واليمن. وسمع حمَاد بْن زيد، ومَالك بْن أنس، وأبا معاوية، وسفيان بْن عيينة. وقدم بغداد فحدث بِهَا عن من سمع [٤] . فروى عنه عباس الدوري. وَكَانَ لمَا قدم مرو يريد التوجه إِلَى الغزو أدخل عَلَى المأمون، فلمَا سمع كلامه جعله من [٥] الخاصة، فلم يزل مكرمَا عنده إِلَى أن أراد أن يظهر [٦] كلام جهم، ويقول: القرآن مخلوق، وجمع بينه وبين بشر المريسي، وَكَانَ عبد السلام يرد [٧] عَلَى أهل الأهواء، وكلم بشر المريسي غير مرة بين يدي المأمون، فكان [٨] الظفر له، وكان ينسب إلى ١٠٤/ ب التشيع، إلا أنه كَانَ يقدم أبا بكر، وعمر، ويترحم عَلَى/ عثمَان، وعلي، ولا يذكر الصحابة إلا بالجميل [٩] . وقد أنكروا عَلَيْهِ أحاديث، وضعفوه [١٠] .مِنْهَا: حَدِيثُ الأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [قَالَ:] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ «أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا» [١] . وسئل عنه يحيى بْن معين فَقَالَ: مَا سمعت به قط، ومَا بلغني إلا عنه [٢] . وَاتَّهَمُوهُ بِوَضْعِ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عن النبي ﵌ أَنَّهُ قَالَ «الإِيمَانُ إِقْرَارٌ بِالْقَوْلِ [٣] وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ» [٤] . توفي فِي شوال هَذِهِ السنة.