page 3656, entry [3004]Open original source
١٣٦٩- أحمد بْن حرب بْن عبد الله بْن سهل بْن فيروز [١] ، أبو عبد الله الزاهد النيسابورىّ، وقيل: المروزي [٢] . ٩١/ ب سمع سفيان بْن عيينة، وأبا عامر العقدي، وأبا داود الطيالسي في خلق كثير. / [و] [٣] كان عالمَا ورعا متعبدا، والكرامية تنتحله، وورد بغداد أيام أحمد بْن حنبل، وحدث بِهَا. قَالَ يحيى بْن معين: إن لم يكن أحمد بْن حرب من الأبدال فلا أدري من هم [٤] . أَخْبَرَنَا أبو منصور القزاز قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو بَكْرِ [٥] بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا عبد الله بْن محمد الكعبي قال: أخبرنا إسماعيل بْن قتيبة قَالَ: دخلت عَلَى أحمد بْن حنبل وقد قدم أحمد بْن حرب من مكة، فَقَالَ لي أَحْمَد: من هَذَا الخراساني الذي قدم؟ قلت: من زهده كذا وكذا، ومن ورعه كذا وكذا [٦] ، فَقَالَ: لا ينبغي لمن يدعي مَا يدعيه أن يدخل نفسه فِي الفتيا [٧] . أَخْبَرَنَا [٨] زاهر بْن طاهر، أَخْبَرَنَا أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم قال: حدثني أبو العباس عبيد الله [٩] بْن أحمد الصوفي قَالَ: حدثني أبو عَمْرو محمد بْن يحيى قَالَ: مر أحمد بْن حرب بصبيان يلعبون، فَقَالَ أحدهم: أمسكوا فإن هَذَا أَحْمَد بْن حرب الذي لا ينام الليل قَالَ: فقبض أحمد عَلَى لحيته، وقال: الصبيان يهابونك بأنك لا تنام وأنت تنام. قَالَ: فأحيا الليل بعد ذلك إِلَى أن توفي لم ينم الليل. وبلغنا عن أحمد بْن حرب أنه قَالَ: المنازل أربعة، فثلاثه منها مجاز، والرابعالحقيقة [١] : عمرنا فِي الدنيا، ومكثنا فِي القبور، ومقامنا فِي الحشر، ومنصرفنا إِلَى الأبد [٢] الَّذِي خلقنا لَهُ، فمثل عمرنا فِي الدنيا كالمتعشى للحاج لا يطمئنون ولا يحلون الأثقال عَنِ الدواب لسرعة الارتحال، ومكثنا فِي القبور مثل أحد المنازل [٣] للحاج يضعون الأثقال ويستريحون/ يومَا وليلة ثم يرتحلون، ومثل مقامنا فِي الحشر كمقدمهم ٩٢/ أمكة يوفون النذور [٤] ويقضون النسك، ثم يتفرقون، وكذلك القيامة يفترق فيها الناس إِلَى الجنة أو السعير [٥] . أَخْبَرَنَا [٦] زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن الحسين البيهقي [٧] أخبرنا [٨] أبو عبد الله الحاكم قَالَ: سمعت أبا العباس محمد بْن أحمد القاضي [٩] يقول: سمعت أبا عبد الله مُحَمَّد بْن جعفر الزاهد يقول: سمعت زكريا بْن أبي دلويه يقول: رأيت أحمد بْن حرب بعد وفاته بشهر فِي المنام، فقلت: مَا فعل بك ربك؟ قَالَ: غفر لي وفوق المغفرة. قلت: ومَا فوق المغفرة؟ قال: أكرمني بأن يستجيب دعوات المسلمين إذا توسلوا بقبري. توفي أحمد بْن حرب فِي رجب هَذِهِ السنة وَهُوَ ابْن ثمَان وخمسين سنة وأشهر.