page 3635, entry [2981]Open original source
[رجفت دمشق رجفة شديدة] وفي ربيع الآخر: رجفت [٢] دمشق رجفة شديدة لارتفاع الضحى [٣] ، وانتقضت منها البيوت، وتزايلت الحجارة العظيمة، وسقطت عدة منازل وطاقات فِي الأسواق عَلَى من فيها، فقتلت خلقا كثيرا من الرجال والنساء والصبيان، وسقط [٤] بعض شرافات [٥] المسجد الجامع، وتصدعت طاقات القبة التي فِي وسط الجامع ممَا يلي المحراب، وانقطع ربع منارة الجامع، فهرب [٦] الناس بالنساء والصبيان، وهرب أهل الأسواق إِلَى مصلى العيد يبكون ويتضرعون ويصلون ويستغفرون إِلَى وقت المغرب، ثم سكن ذلك، فرجعوا، فأخذوا [٧] فِي إخراج الموتى/ من تحت الهدم. ٨٣/ أوذكر بعض من كَانَ فِي دير مران [١] أنه كَانَ يرى [مدينة] [٢] دمشق وهي ترتفع وتستقل مرارا، وأصاب أهل قرية من عمل الغوطة [٣] من الرجفة أنها انكفأت عليهم، فلم ينج منهم إلا رجل واحد عَلَى فرسه، فأتى أهل دمشق فأخبرهم [٤] . وأصاب أهل البلقاء مثل مَا أصاب [٥] أهل دمشق، من هدم المنازل فِي ذلك اليوم، وذلك الوقت، وتزايلت [٦] الحجارة من سور مدينتها، وسقط حائط لها عرضه ذراع [٧] فِي ستة عشر ذراعا، وخرج أهلها بنسائهم وصبيانهم، فلم يزالوا فِي دعاء وضجيج حَتَّى كف [٨] الله عنهم برحمته.