page 3426, entry [2731]Open original source
١٢٠٧- محمد بن يوسف، أبو عبد الله الفريابي. روى عن سفيان، والأوزاعي، وزائدة. وسكن قيسارية. وتوفي فِي ربيع الأول من هذه السنة. روى السري بن معاذ أمير الري قال: كنت مع أبي وكان قائدا من قواد عبد الله بن طاهر وأنا غلام فوجه/ عبد الله بن طاهر إلى ناحية الشام فخرج أبي فكنت معه، وكان قريبا من شهر رمضان، فقال عبد الله بن طاهر: هاهنا أحد من العلماء نسأله عن الصيام والإفطار؟ فأنا على ظهر سفر، فقيل له: ها هنا بالقرب منك محمد بن يوسف الفريابي، صاحب سفيان الثوري، قال: فضرب بعسكره إلى باب داره. قال: وكان له حاجبان أحدهما عزير، والآخر ميكال، وكانا على مقدمته، فتقدما إلى الباب، فأومأ إليهما عبد الله بن طاهر أن يرفقا [٤] في قرع الباب، فقرعا ثم وقفا مليا، فخرجت جارية. تخدم الفريابي، فقالا لها: قولي للشيخ الأمير عبد الله بن طاهر بالباب، قال: فمضت، ثم أطالت، ثم جاءت [٥] فقالت: يقول لكم الشيخ ما حاجته؟ قال: فتذمرا فأومأ إليهماعبد الله بن طاهر أن اسكتا، فقال عبد الله بن طاهر: قولي للشيخ: إنا على [ظهر] [١] سفر، وقد أظلنا شهر رمضان، فما ترى في الصيام أو الإفطار؟ قال: فمضت، ثم رجعت بعد هوي فقالت: يقول لكم الشيخ إن كنتم على سفر في طاعة الله فأنتم مخيرون بين الصيام [٢] والإفطار، وإن كنتم على سفر في معصية الله فلا تجمعوا بين العصيان والإفطار، فلما انصرفا نظر عبد الله بن طاهر [٣] إلى عزير وميكال، فقال: هذا العز لا الذي نحن فيه.