Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

علي بن جبلة بن مسلم، أبو الحسن الشاعر، المعروف بالعكوك الضرير

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم · page 3423, entry [2728]

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم — ابن الجوزي

Open narrator profile: علي بن جبلة بن مسلم، أبو الحسن الشاعر، المعروف بالعكوك الضرير
page 3423, entry [2728]Open original source
١٢٠٤- علي بن جبلة بن مسلم، أبو الحسن الشاعر، المعروف بالعكوك الضرير [١] . ولد سنة ستين ومائة، وذهب بصره في الجدري، وهو ابن سبع سنين، مدح المأمون وأبا دلف وندرت من شعره نوادر، وسارت عنه أمثال. روى عنه: الجاحظ. أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي علي بن أيوب الكاتب قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عمران المرزباني قَالَ: حدثني علي بن هارون قال: أخبرني أبي قال: من مختار شعر علي بن جبلة: لو أن لي صبرها أو عندها جزعي ... لكنت أعلم ما آتي وما أدع لا أحمل اللوم فيها والغرام بها ... ما حمل الله نفسا فوق ما تسع إذا دعى باسمها داع فأسمعني ... كادت له شعبة من مهجتي تقع [٢] ولما مدح [٣] أبا دلف بقصيدته التي أولها: زاد زور الغي عن صدره [٤] ... وارعوى واللهو من وطره [وأبت إلا البكاء له ... ضاحكات الشيب في شعره جبل عزت مناكبه ... آمنت عدنان في ثغره إنما الدنيا أبو دلف ... بين ناديه ومحتضره فإذا ولي أبو دلف ... ولت الدنيا على أثره يا دواء الأرض إن فسدت ... وبديل اليسر من عسره كل من في الأرض من عرب ... بين باديه إلى حضره مستعين منه مكرمة ... يكتسيها يوم مفتخره [٥]]ولما أنشد هذه القصيدة أمر له [١] بمائة ألف درهم وبكى وقال: لم أقض حقه والله لو أعطيته مائة ألف دينار ما كنت قاضيه حقه. قال علي بن جبلة: وكنت لا أدخل على أبي دلف إلا يلقاني ببر/ فلما أفرط انقطعت عنه حياء منه، فبعث إلي أخاه يقول: لم هجرتنا؟ فكتبت إليه: هجرتك لم أهجرك من كفر نعمة ... وهل يرتجى نيل الزيادة بالكفر ولكنني لما أتيتك زائرا ... فأفرطت في بري عجزت عن الشكر من الآن لا آتيك إلا مسلما ... أزورك في الشهرين يوما وفي الشهر فإن زدتني برا تزايدت [٢] جفوة ... ولم تلقني طول الحياة إلى الحشر فلما وصلت إليه كتب إلي: ألا رب ضيف طارق قد بسطته ... وآنسته قبل الضيافة بالبشر أتاني يرجيني فما حال دونه ... ودون القرى من نائلي عنده ستري وجدت [٣] له فضلا علي بقصده ... إلي [٤] وبرا يستحق به شكري فلم يعد أن أدنيته وابتدأته ... ببشر وإكرام وبر على بر [٥] وزودته مالا قليلا بقاؤه ... وزودني مدحا يدوم على الدهر ثم وجه الأبيات مع وصيف يحمل كيسا فيه ألف دينار. ومدح حميد الطوسي فبالغ في مدحه [٦] ، فقيل له: ما بلغت في مدح أحد، ما بلغت في مدح حميد فقال: وكيف لا أفعل؟ وأدنى ما وصل إلي منه أني أهديت إليه قصيدة في يوم نيروز فسر بها وأمر أن يحمل إلي كلما أهدي له، فحمل إلي ما قيمته مائة ألف درهم.وقد روينا أن المأمون لما بلغه ما بلغ فيه [علي] [١] بن جبلة من مدح أبي دلف طلبه فجيء به، فقال له: فضلت أبا دلف/ على العرب كلها، وأدخلت في ذلك قريشا وآل رسول الله ﷺ وعترته، وأنا لا [٢] أستحل دمك بهذا بل بكفرك في شعرك حيث تقول: أنت الذي تنزل الأيام منزلها ... وتنقل الدهر من حال إلى حال وما مددت مدى طرف إلى أحد ... إلا قضيت بأرزاق وآجال ما يقدر على ذلك إلا الله ﷿ سلوا لسانه من قفاه ففعل به ذلك. والصحيح أنه هرب من المأمون فمات في تواريه بغداد في هذه السنة، ولم يقدر عليه.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو الحسن الشاعر

    علي بن جبلة بن مسلم، أبو الحسن الشاعر، المعروف بالعكوك الضرير

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
378456
Book record
shamela-12406
Source record
dedupe:2728:444484
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
علي بن جبلة بن مسلم، أبو الحسن الشاعر، المعروف بالعكوك الضرير — shamela-12406 · Hadith Research Library