page 3360, entry [2680]Open original source
١١٦٦- مسلم بن الوليد، أبو الوليد الأنصاري، مولى أسعد بن زرارة الخزرجي [٦] . [شاعر] [٧] قدم على الرشيد/ ومدحه، فسماه صريع الغواني، لقوله: هل العيش إلا أن تروح مع الصبا ... وتغدو صريع الكأس والأعين النجل [٨] أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ [أَحْمَدُ] [٩] بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أبو بكر [١٠] التنوخي، أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الرحيم المازني، حدثنا أبو بكر بن الأنباري، حدثنا أبو الحَسَن البراء عن شيخ لَهُ قَالَ: قال مسلم بن الوليد ثلاثة أبيات تناهى فيها وزاد على كل الشعراء: أمدح بيت، وأرثى بيت، وأهجى بيت. وأما المدح: فقوله:تجود بالنفس إذ ضن البخيل بها ... والجود بالنفس أقصى غاية الجود وأما الهجاء: فقوله: قبحت مناظره فحين خبرته ... حسنت مناظره بقبح المخبر وأما الرثاء، فقوله: أرادوا ليخفوا قبره عن عدوه ... فطيب تراب القبر دل على القبر وبلغنا أن أعرابيا دخل على ثعلب فقال لَهُ: أنت الذي يزعم [الناس] [١] أنك أعلم الناس بالأدب؟ قَالَ: كذا يزعمون قَالَ: أنشدني أرق بيت قالته العرب وأسلمه. فقال: قول جرير/ إن العيون التي في طرفها مرض ... قتلتنا ثم لم يحيين قتلانا يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به ... وهن أضعف خلق الله إنسانا فقال: هذا شعر رث، قد لاكه السفهاء [٢] بألسنتها، هات غيره. فقال ثعلب: أفدنا من عندك قال: قول مسلم بن الوليد صريع الغواني: نبارز أبطال الوغى فنصدهم [٣] ... وتقتلنا في السلم لحظ الكواعب وليست سهام الحرب تفني نفوسنا ... ولكن سهام فوقت في الحواجب فقال ثعلب اكتبوها على المحاجر ولو بالخناجر.