page 3208, entry [2567]Open original source
١٠٨١- وكيع بن الجراح [٢] بن عدي بن فرس بن جمحة، أبو سفيان الرؤاسي الكوفي [٣] . ولد سنة تسع وعشرين ومائة، وقيل سنة ثمان. وسمع إسماعيل بن أبي خالد، وهشام بن عروة، والأعمش، وابن عون، وابن جريج والأوزاعي، وسفيان وخلقا كثيرا. وحدث وهو ابن ثلاث وثلاثين، فروى عَنْه ابن المبارك، وقتيبة، وأحمد، ويحيى. وأحضره الرشيد ليوليه القضاء فامتنع. أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أحمد بن علي بن ثابت، أخبرنا الجوهري، أَخْبَرَنَا علي بن محمد بن لؤلؤ، حدثنا محمد بن سويد الزيات، أخبرنا أبو يحيى الناقد، أَخْبَرَنَا محمد بن خلف التيمي قَالَ: سمعت وكيعا يَقُولُ: أتيت الأعمش فقلت: حَدَّثَني: فقال لي: ما اسمك؟ قُلْتُ: وكيع. فَقَالَ: اسم نبيل، وما أحسب إلا سيكون لك نبأ، أين تنزل من الكوفة؟ قلت: في بني رؤاس. قال: أين من منزلالجراح بن مليح؟ قلت: ذاك أبي، وكان أبي على بيت المال. قَالَ: اذهب فجئني بعطائي وتعال حتى أحدثك بخمسة أحاديث. قال: فجئت أبي فأخبرته، فَقَالَ: خذ نصف العطاء واذهب به، فإذا حدثك بالخمسة فخذ النصف الآخر فاذهب به حتى تكون عشرة. قال: فأتيته بنصف عطائه، فأخذه فوضعه في كفه، ثم سكت/، فقلت: حَدَّثَني. فقالت: اكتب. فأملى علي حديثين. قَالَ: قُلْتُ: وعدتني خمسة. قَالَ: فأين الدراهم كلها؟ أحسب أن أباك أمرك بهذا، ولم يعلم أن الأعمش قد شهد الوقائع، اذهب وجئ بتمامها كلها وتعال أحدثك خمسة أحاديث. قَالَ: فجئته فحدثني بخمسة. قَالَ: فكان إذا كان كل شهر جئته بعطائه فحدثني بخمسة أحاديث [١] . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن علي، أخبرنا الأزهري، حدثنا عبيد الله بْن عثمان الزيات، حدثنا علي بن محمد المصري قَالَ: حدثني [٢] عبد الرحمن بن حاتم المرادي قَالَ: حَدَّثَني [٣] أسد بن عفير قال: حدثني رجل من أهل هذا الشأن من أهل المروة والأدب قَالَ: جاء رجل إلى وكيع فقال لَهُ: إني أمت إليك بحرمة. قَالَ: وما حرمتك؟ قَالَ: كنت تكتب من محبرتي في مجلس الأعمش. قَالَ: فوثب وكيع فأخرج له من منزله صرة فيها دنانير وقَالَ: أعذرني، فإني ما أملك غيرها [٤] . حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ علي بن ثابت قال: أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، حدثنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان، أخبرنا محمد بن أيوب بن المعافى قَالَ: سمعت إبراهيم الحربي يقول: سمعت أحمد بن حنبل ذكر يوما وكيعا فَقَالَ: ما رأت عيني مثْلَه قط، يحفظ الحديث جيدا، ويذاكر بالفقه فيحسن، مع ورع واجتهاد، ولا يتكلم في أحد [٥] . أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مسعدة، أخبرنا حمزة بنيُوسُفَ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ/ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عبد الله، أن رسول الله ﷺ لَمَّا مَاتَ لَمْ يُدْفَنْ حَتَّى رَبَا بَطْنُهُ وانتشرت خِنْصَرَاهُ. قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَكِيعٌ وَهُوَ بِمَكَّةَ، وَكَانَتْ سَنَةً حَجَّ فِيهَا الرَّشِيدُ فَقَدَّمُوهُ إِلَيْهِ، فَدَعَا الرَّشِيدُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدَ الْمَجِيدِ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، فَأَمَّا عَبْدُ الْمَجِيدِ فَقَالَ: يَجِبُ أَنْ يُقْتَلَ هَذَا، فَإِنَّهُ لَمْ يَرْوِ هَذَا إِلا وَفِي قَلْبِهِ غِشٌّ لِلنَّبِيِّ ﷺ. فسأل الرشيد سفيان بن عيينة فَقَالَ: لا يجب عليه القتل رجل سمع حديثا فرواه، لا يجب عَلَيْهِ القتل، إن المدينة شديدة الحر، توفي النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، فنزل إلى قبره ليلة الأربعاء لأن القوم كانوا في صلاح أمة مُحَمَّد ﷺ، واختلفت قريش والأنصار، فمن ذلك تغير. قال قتيبة: فكان وكيع إذا ذكر له فعل عَبْد المجيد قَالَ: ذلك رجل جاهل، سمع حديثا لم يعرف وجهه، فتكلم بما تكلم. توفي وكيع بفيد في هذه السنة وهو ابن ست وستين سنة.