Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو نصر الجهيني المصاب

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم · page 3175, entry [2545]

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم — ابن الجوزي

Open narrator profile: أبو نصر الجهيني المصاب
page 3175, entry [2545]Open original source
١٠٦٥- أبو نصر الجهيني المصاب. أنبأنا ابن ناصر الحافظ، أنبأنا المبارك بن عبد الجبار، أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت، أنبأنا أبو الحسن بن رزقويه، أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق، أنبأنا العباس بن مسروق، أَنْبَأَنَا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن الأشهلي قال: سمعت محمد بنإسماعيل بن أبي فديك قَالَ: كان عندنا رجل يكنى أبا نصر من جهينة، ذاهب العقل/، في غير ما الناس فيه، لا يتكلم حتى يكلم، وكان يجلس مع أهل الصفة في آخر مسجد رسول الله ﷺ، وكان إذا سئل عن شيء أجاب فيه جوابا حسنا مغربا، فأتيته يوما وهو في مؤخر المسجد مع أهل الصفة، منكسا رأسه، واضعا جبهته بين ركبتيه، فجلست إلى جنبه، فحركته فانتبه فزعا، فأعطيته شيئا كان معي، فأخذه فقال: قد صادف منا حاجة، فقلت لَهُ: يا أبا نصر، ما الشرف؟ قَالَ: حمل ما ناب العشيرة، أدناها وأقصاها، والقبول من محسنها، والتجاوز عن مسيئها. قلت له: فما السخاء؟ قال: جهد مقل. قُلْتُ: فما البخل؟ قال: أف، وحول وجهه عني. قلت: تجيبني؟ قال: أجبتك. وقدم علينا هارون الرشيد فأخلي له المسجد، فوقف على قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وعلى منبره، وفي موقف جبريل ﵇، واعتنق أسطوانة النبوة، ثم قَالَ: قفوا بي على أهل الصفة. فلما أتاهم حرك أبو نصر وقيل: هو أمير المؤمنين. فرفع رأسه وقال: أيها الرجل، إنه ليس بين عباد الله وأمة نبيه ورعيتك وبين الله خلق غيرك، وإن الله سائلك عنهم، فأعد للمسألة جوابا، وقد قال عمر بن الخطاب: لو ضاعت سخلة على شاطئ الفرات لخاف عمر أن يسأله الله عنها. فبكى هارون وقَالَ: يا أبا نصر، إن رعيتي غير رعية عمر، ودهري غير دهر عمر. فقال لَهُ: هذا والله غير مغن عنك، فانظر لنفسك، فإنك وعمر تسألان عما خولكما الله. فدعى هارون بصرّة فيها ثلاثمائة/ دينار، فَقَالَ: ادفعوها إلى أبي نصر، فَقَالَ أبو نصر: ما أنا إلا رجل من أهل الصفة، فادفعوها إلى فلان يفرقها عليهم ويجعلني كرجل منهم. وكان أبو نصر يخرج كل يوم جمعة صلاة الغداة، فيدخل السوق مما يلي الثنية، فلا يزال يقف على مربعة مربعة ويقول: أيها الناس، اتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة، إن العبد إذا مات صحبه أهله وماله وعمله، فإذا وضع في قبره رجع أهله وماله وبقي عمله، فاختاروا لأنفسكم ما يؤنسكم في قبوركم رحمكم اللَّه. فلا يزال يعمل ذلك في مربعة مربعة حتى يأتي مصلى رسول الله ﷺ، ثم يصلي الجمعة، فلا يخرج من المسجد حتى يصلي العشاء الآخرة.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبا نصر

    رحمن محمد بن عبد الرحمن الأشهلي قال: سمعت محمد بنإسماعيل بن أبي فديك قَالَ: كان عندنا رجل يكنى أبا نصر من جهينة، ذاهب العقل/، في غير ما الناس فيه، لا يتكلم حتى يكلم، وكان يجلس مع أهل الصفة في

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Kunya

    أبو نصر الجهيني

    أبو نصر الجهيني المصاب

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
378285
Book record
shamela-12406
Source record
dedupe:2545:444313
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أبو نصر الجهيني المصاب — shamela-12406 · Hadith Research Library