page 2945, entry [2385]Open original source
٩٤٦- شعوانة العابدة [٨] . كانت كثيرة التعبد، شديدة الخوف، طويلة البكاء، وسألها الفضيل بن عياض الدعاء فقالت: يا فُضَيْل، أما بينك وبين الله ما إن دعوته استجاب لك؟ فشهق الفضيل وخر مغشيا عَلَيْهِ. أخبرنا [محمد بن] [٩] ناصر قَالَ: أَخْبَرَنَا [١٠] جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا [١١]أحمد بن علي التوزي قَالَ: حدثنا محمد بن عبد الله الدقاق، حدثنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ صَفْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بن عبيد قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الحُسَيْن قَالَ: حَدَّثَنِي مالك بن ضيغم قال: قال لي أبي يوما [١] : انطلق بنا [٢] حتى نأتي هذه المرأة الصالحة، فننظر إليها- يعني شعوانة- فانطلقت أنا وأبو همام فدخلنا عليها فقالت: مرحبا يا ابن من لم نره ونحن نحبه، أما والله يا بني إني لمشتاقة إلى أبيك، وما يمنعني من إتيانه إلا أني أخاف أن أشغله عن خدمة/ سيده، وخدمة سيده أولى به من محادثة شعوانة، ثم قالت [٣] : ومن شعوانة، وما شعوانة [٤] ؟! أمة سوداء عاصية. ثم أخذت في البكاء فلم تزل تبكي حتى خرجنا وتركناها. أخبرتنا شهدة بنت أحمد قالت: أخبرنا جعفر بن أحمد السراج قال: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله القطيعي قَالَ: حدثنا ابْن صفوان قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد قَالَ: حدثني إبراهيم بن عبد الملك قَالَ: قدمت شعوانة [٥] وزوجها مكَّةَ، فجعلا يطوفان ويصليان، فإذا كل أو أعيا جلس، وجلست خلفه فيقول هو في جلوسه: أنا العطشان من حبك لا أروى [٦] . وتقول هِيَ: أنبت لكل داء دواء في الجبال ودواء المحبين في الجبال لم ينبت.