page 2935, entry [2372]Open original source
٩٣٨- هيلانة جارية الرشيد [١] . أَخْبَرَنَا أَبُو منصور القزاز قال: أخبرنا [أحمد بْن علي بْن ثابت] [٢] الخطيب قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الجوهري قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عمران المرزباني قَالَ: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي قال: حدثنا محمد بن القاسم بْن خلاد قَالَ: حَدَّثَنَا الأصمعي قَالَ: كَانَ الرشيد شديد الحب لهيلانة، وكانت قبله ليحيى بْن خالد بْن برمك، فدخل يوما إِلَى يَحْيَى قبل الخلافة فلقيته فِي ممر فأخذت بكمه فقالت: نحن لا ١٥٨/ ب يصيبنا منك يوم، فقال لها: فكيف السبيل إِلَى ذلك، فقالت: تأخذني/ من هَذَا الشيخ، فَقَالَ ليحيى: أحب أن تهب لي فلانة فوهبها له حَتَّى غلبت عليه، وكانت تكثر [٣] أن تقول هي إلا أنه، فسماها هيلانة، فأقامت عنده ثلاث سنين ثُمَّ ماتت، فوجد عَلَيْهَا وجدا شديدا وأنشد: قَدْ قلت لما ضمنوك الثرى ... وجالت الحسرة فِي صدري [٤] اذهب فلا والله لا سرني ... بعدك شيء آخر الدهر أَخْبَرَنَا القزاز قَالَ: أخبرنا [أحمد بن علي بن ثابت] [٥] الخطيب قَالَ: أَخْبَرَنَا الأصبهاني قَالَ: أَخْبَرَنَا العسكري عَنْ أبي بكر الصولي قَالَ: أَخْبَرَنَا الغلابي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ قَالَ: لما توفيت هيلانة جارية الرشيد أمر الْعَبَّاس بْن الأحنف أن يرثيها فَقَالَ: يا من تباشرت القبور بموتها ... قصد الزمان مساءتي فرماك أبغي الأنيس فلا أرى لي مؤنسا ... إلا التردد حيث كنت أراك ملك بكاك وطال بعدك حزنه ... لو يستطيع بملكه لفداكيحمي الفؤاد عَنِ النساء حفيظة ... كيلا يحل حمى الفؤاد سواك فأمر لَهُ بأربعين ألف درهم لكل بيت عشرة آلاف وَقَالَ: لو زدت لزدناك. الخاتمة تم الجزء الثامن من كتاب «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» تأليف الشيخ الإمام العالم الحافظ أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي الجوزي غفر الله له. يتلوه في الجزء التاسع: ثم دخلت سنة أربع وسبعين ومائة: فمن الحوادث فيها: أن الرشيد ولى إسحاق بن سليمان الهاشمي السند ومكران.