page 2834, entry [2268]Open original source
٨٦٦- زند- بالنون [٥]- بْن الجون، أَبُو دلامة الشاعر. [قَالَ المؤلف] [٦] : ومن قَالَ: زيد [فقد] [٧] صحف، وَكَانَ كوفيا أسود، مولى لبْني أسد، وَكَانَ أبوه عبدا لرجل منهم يقال لَهُ: قصاقص فأعتقه، أدرك آخر بْني أمية- أعني أَبُو دلامة- لكن لم يكن لَهُ نباهه فِي أيامهم ونبغ فِي أيام بْني الْعَبَّاس، فانقطع إِلَى السفاح والمنصور والمهدي، وكانوا يقدمونه ويفضلونه ويستطيبون نوادره، ومدح المنصور، وذكر قتل أبا مسلم فَقَالَ فِيهَا: أبا مسلم خوفتني القتل فانتحى ... عَلَيْك بما خوفتني الأسد الوردأبا مسلم مَا غير اللَّه نعمة ... عَلَى عبده حَتَّى يغيرها العبد وأنشدها المنصور فِي محفل من الناس فَقَالَ: لَهُ عشرة آلاف درهم، فأمر له بها، فلما خلا به قال لَهُ: أما والله لو تعديتها لقتلتك. وقد قيل إنه بقي إِلَى خلافة/ الرشيد ولا يثبت. وَكَانَ مطبوعا كثير النوادر. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سمعت ثعلبا يَقُول: لما ماتت حمادة بْنت عِيسَى امرأة المنصور، وقف المنصور والناس معه عَلَى حفرتها ينتظرون مجيء الجنازة وأبو دلامة، فأقبل عليه المنصور فَقَالَ: يا أبا دلامة مَا أعددت لهذا المصرع؟ قَالَ: حمادة بْنت عِيسَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فأضحك القوم [١] . أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمد بن على قال: أخبرنا أحمد بن مُحَمَّد العتيقي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن دريد قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أخي الأصمعي قَالَ: سمعت الأصمعي يَقُول: أمر المنصور أبا دلامة بالخروج نحو عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ فَقَالَ لَهُ أَبُو دلامة: نشدتك اللَّه يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أن تحضرني شيئا من عساكرك، فإني شهدت تسعة عساكر انهزمت كلها، وأخاف أن يكون عسكرك العاشر. فضحك منه وأعفاه [٢] . أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرنا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مَخْلَد قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عمران قَالَ: حَدَّثَنَا تمام بْن المنتصر قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو العيناء قَالَ: أَخْبَرَنِي العتابي قَالَ: دخل أَبُو دلامة عَلَى المهدي فطلب كلبا فأعطاه، ثُمَّ قائده فأعطاه، ثُمَّ دابة، ثُمَّ جارية تطبخ الصيد، فأعطاه قَالَ: من يعولها، أقطعني ضيعة أعيش فِيهَا وعيالي. قَالَ: قَدْ أقطعك أمير المؤمنين مائة جريب من العامر، ومائة من الغامر قَالَ: وما الغامر؟ قَالَ: الخراب الَّذِي لا ينبت، قَالَ أَبُو دلامة: قَدْ أقطعت أمير المؤمنين خمسمائة جريب من الغامر أرض بْني أسد، قَالَ: فهل بقيت لك من حاجة، قَالَ: نعم. قَالَ: تأذن لي أن أقبل يدك، قَالَ: ما إلى ذلك سبيل.قَالَ: والله مَا رددتني عَنْ حاجة أهون علي فقدا منها [١] . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَاجِّيُّ وحدثنا عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ: أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللَّه أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن سليمان الواسطي قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّد الفرضي قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرو مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد النحويّ/ قال: ١١٤/ ب حَدَّثَنَا ثعلب، عَنْ مُحَمَّد بْن سلّام قَالَ: لقي روح بْن حاتم بعض الحروب فَقَالَ لأبي دلامة- وقد دعاه رجل منهم إِلَى البراز- تقدم إِلَيْهِ، قَالَ: لست بصاحب قتال، قَالَ: لتفعلن، قَالَ: إني جائع فأطعمني، فدفع إِلَيْهِ خبزا ولحما، وتقدم فهم به الرجل فَقَالَ لَهُ أَبُو دلامة: اصبر يا هَذَا أي محارب تراني؟ ثُمَّ قَالَ: أتعرفني؟ قَالَ: لا، قَالَ: فهل أعرفك؟ قَالَ: لا، قَالَ: فما فِي الدنيا أحمق منا ودعاه للغداء فتغديا جميعا وافترقا، فسأل روح عما فعل، فحدث فضحك، ودعا به، وسأله عَنِ القصة فَقَالَ: إني أعوذ بروح أن تقدمني ... إِلَى القتال فيخزي بي بْني أسد إن المهلب حب الموت ورثكم ... ولا ورثت لحب الموت من أحد