page 2683, entry [2147]Open original source
٧٨٠- هشام بْن عروة بْن الزُّبَيْر بْن العوام، أَبُو المنذر- وقيل: أَبُو عَبْد اللَّه- الأسدي [٢] . ولد سنة إحدى وستين، رأى ابْن عُمَر، وجَابِر، وأنس بْن مالك، وسهل بْن سعد، وعَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر. وسمع أباه، وابْن المنكدر، والزهري، وغيرهم. روى عنه أيوب السجستاني، ومالك، وابن جريح، والثوري، والليث بْن سعد، وغيرهم. وَكَانَ ثقة، وقدم على المنصور. أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد قَالَ: أَخْبَرَنَا [أَحْمَدُ بن] [٣] علي بن ثابت قال: أخبرنامحمد بن أحمد بن رزق قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: أَنَّهُ دخل على أبي جعفر المنصور، فقال: يا أمير الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ عَنِّي دَيْنِي. قَالَ: وَكَمْ دَيْنُكَ؟ قَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ. قَالَ: وَأَنْتَ فِي فَضْلِكَ وفهمك/ تأخذ دينا ٤٩/ أمائة أَلْفٍ وَلَيْسَ عِنْدَكَ قَضَاؤُهَا؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، شَبَّ فَتَيَانِ مِنْ فِتْيَانِنَا، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُبَوِّئَهُمْ وَخَشِيتُ أَنْ يَنْتَشِرَ عَلَيَّ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا أَكْرَهُ فَبَوَّأْتُهُمْ وَاتَّخَذْتُ لَهُمْ مَنَازِلَ وَأَوْلَمْتُ عَنْهُمِ ثِقَةً باللَّه وَبِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: فَرَدَّ عَلَيْهِ مِائَةَ أَلْفٍ اسْتِعْظَامًا لَهَا، ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَمَرْنَا لَكَ بِعَشْرَةِ آلافٍ. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَعْطِنِي مَا أَعْطَيْتَ وَأَنْتَ طَيِّبُ النَّفْسِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ رَسُول الله ﷺ أنه قال: «مَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً وَهُوَ بِهَا طَيِّبُ النَّفْسِ بُورِكَ لِلْمُعْطِي وَلِلْمُعْطَى» قَالَ: فَإِنِّي بِهَا طَيِّبُ النَّفْسِ [١] . أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ شيخ من قريش قَالَ: أهوى هِشَام بْن عُرْوَة إِلَى يد المنصور يقبلها فمنعه وَقَالَ: يا ابْن عُرْوَة، [إنا نكره ذلك،] إنا نكرمك عنها ونكرمها عَنْ غيرك [٢] . تُوُفِّيَ هِشَام عند المنصور فصلى عليه المنصور، وكانت وفاته في هذه السنة وَهُوَ ابْن خمس وثمانين سنة. وقيل: تُوُفِّيَ فِي سنة خمس وأربعين. وقيل: سبع وأربعين. واختلفوا فِي قبره. قَالَ أَبُو الحسين بْن المنادي: أَبُو المنذر [٣] هشام بْن عروة بْن الزُّبَيْر بْن العوام مات أيام خلافة أبي جَعْفَر فِي سنة ست وأربعين، ودفن فِي الجانب الغربي خارج السور نحو باب قطر بل. وأخبرنا عَبْد الرَّحْمَنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد قَالَ: حَدَّثَنِي حمزة، عَنْ طاهر الدقاق: أنه سمع أبا أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن الخفر ينكر أن يكون قبر هِشَام المشهور بالجانب الغربي، وإنما هو بالخيزرانية من الجانب الشرقي. قَالَ أَحْمَد: ونرى أن هذا هو الصواب.