page 2681, entry [2145]Open original source
٧٧٨- ضيغم بْن مالك، أَبُو مالك العابد. كَانَ ورده كل يوم أربعمائة ركعة، وَكَانَ كثير البكاء، طويل الحزن، وَكَانَ يقول: ٤٧/ ب لو أعلم أن رضاه فِي أن أقرض لحمي لدعوت بالمقراض/ فقرضته. أَخْبَرَنَا عَبْد الوهاب قال: أخبرنا أبو الحسين بن عبد الجبار قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بْن عَلِيّ الخياط قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يوسف قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْن صفوان قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بكر بن عبيد قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الحُسَيْن قَالَ: حَدَّثَنِي مالك بن ضيغم قَالَ: قالت أم ضيغم لَهُ يوما: ضيغم. قَالَ لها: لبيك يا أماه. قالت: كيف فرحك بالقدوم على اللَّه؟ قَالَ: فحدثني غير واحد من أهله أنه صاح صحيحة لم يسمعوه صاح مثلها قط، وسقط مغشيا عليه، فجلست العجوز تبكي عند رأسه وتقول: بأبي أنت، مَا تستطيع أن يذكر بين يديك شيء من أمر ربك. قَالَ: وقالت لَهُ يوما: ضيغم. قَالَ: لبيك يا أماه. قالت: تحب الموت؟ قَالَ: نعم يا أماه. قالت: ولم يا بْني؟ قَالَ: رجاء خير مَا عند اللَّه. قَالَ: فبكت العجوز وبكى، وتسامع أهل الدار، فجلسوا يبكون لبكائهم. قَالَ: وقالت لَهُ يوما آخر: ضيغم. قَالَ: لبيك يا أماه. قالت: تحب الموت؟ قَالَ: نعم يا أماه. قالت: ولم يا بْني؟ قَالَ: رجاء خير مَا عند اللَّه. قَالَ: فبكت العجوز وبكى، وتسامع أَهْل الدار، فجلسوا يبكون لبكائهم. قَالَ: وقالت لَهُ يوما آخر: ضيغم. قَالَ: لبيك يا أماه. قالت: تحب الموت؟ قال: لا يا أماه. قال: ولم يا بْني؟ قَالَ: لكثرة تفريطي وغفلتي عَنْ نفسي. قَالَ: فبكت العجوز وبكى ضيغم، فاجتمع أهل الدار يبكون. وكانت أمه عربية كأنها من أَهْل البادية.