page 2606, entry [2090]Open original source
٧٤٢- جميل بْن كريب المعافري. من أَهْل إفريقية. حدث عَنْ أبي عَبْد الرحمن الجيلي، وكان من أهل العلموالدين. وسأله الأمير عَبْد الرَّحْمَنِ بْن حبيب الفهري تولية القضاء فامتنع، وتمارض وشرب ماء التبْن حَتَّى اصفر لونه، فبعث [إِلَيْهِ] [١] عَبْد الرَّحْمَنِ فَقَالَ لَهُ: إنما أردت أن تكون عونا على الأمر، وأقلدك أمر المسلمين فتحكم علي وعلى من دوني بما تراه من الحق، فاتق اللَّه فِي الناس. فَقَالَ لَهُ جميل: آللَّه إنك لتفعل؟ فقال: آللَّه، فقبل، فما مر إلا أيام حَتَّى أتاه رجل يدعي على عَبْد الرَّحْمَنِ بْن حبيب دعوى، فمضى معه إِلَى باب دار الإمارة، فَقَالَ للحاجب: أعلم الأمير بمكاني، وأن هَذَا يدعي عليه بدعوى. فدخل فأعلمه. وَكَانَ عَبْد الرَّحْمَنِ من أغنى من ولي أفريقية، فلبس رداء ونعلين وخرج إِلَيْهِ، فأقعده جميل مقعد الخصم مَعَ صاحبه، ثُمَّ نظر بينهما، فأنصفه عَبْد الرَّحْمَنِ. وَكَانَ جميل يركب حمارا ورسنه ليف، فمر يوما فعرض لَهُ خصمان [٢] فِي موضع، فنزل عَنْ حماره، وقعد فأراد أحدهما أن يمسك رأس الحمار، فمنعه وأمسكه هو، ثُمَّ ركب. وَكَانَ البربر قَدْ رحلوا إِلَى القيروان، فخرج إليهم الناس ومعهم ابْن كريب، فاقتتلوا فقتل ابْن كريب في هذه السنة.