page 2449, entry [1955]Open original source
٦٦١- سيار بن دينار- ويقال: ابن وردان- أبو الحكم القسري [١] : روى عن طارق] / بن شهاب، والشعبي، وأبي وائل، وأبي حازم، وكان شديد الحزن كثير البكاء. وقال: إن الفرح بالدنيا والحزن بالآخرة لا يجتمعان في قلب عبد، إذا سكن أحدهما القلب خرج الآخر. أنبأنا يحيى بن الحسين بن البناء، قال: أنبأنا أبو غالب محمد بن أحمد بن بشران، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن الحاجري، قال: أخبرنا محمد بن عثمان بنسمعان، قال: أخبرنا أسلم بن سهل الرزاز، قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرني حسين بن زياد، قال: بعث بعض القضاة إلى سيار بواسط، فأتاه فقال له: لم لا تجيء إلينا؟ فقال له: إن أدنيتني فتنتني، وإن باعدتني غممتني، وليس عندك ما أرجو، ولا عندي ما أخافك عليه. ثم قام. قال أسلم: وحدثني عبد الحميد بن بيان، قال: سمعت أبي يقول: خرج سيار بن يسار إلى البصرة، فقام يصلي إلى سارية في المسجد الجامع، وكان حسن الصلاة وعليه ثياب جياد، فرأه مالك بن دينار فجلس إليه، فسلم سيار فقال له مالك: هذه الصلاة وهذه الثياب؟ فقال له سيار: ثيابي هذه ترفعني عندك أو تضعني؟ قال: تضعك [١] ، قال: هذا أردت، ثم قال له: يا مالك، إني لأحسب ثوبيك هذين قد أنزلاك من نفسك ما لم ينزلك من الله، فبكى مالك وقال له: أنت سيار؟ قال: نعم، فعانقه. وفي رواية: جاء مالك فقعد بين يديه.