Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وفيها غزا مسلمة بن عبد الملك أرض الروم

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم · page 2157, entry [1672]

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم — ابن الجوزي

Open narrator profile: وفيها غزا مسلمة بن عبد الملك أرض الروم
page 2157, entry [1672]Open original source
وفيها غزا مسلمة بن عبد الملك أرض الروم روى أبو بكر بن دريد، عن أبي حاتم، عن أبي معمر، عن رجل من أهل الكوفة، قال: كنا مع مسلمة بن عبد الملك ببلاد الروم، فسبى سبيا كثيرا وأقام ببعض المنازل، فعرض السبي على السيف، فقتل خلقا كثيرا حتى عرض عليه شيخ ضعيف، فأمر بقتله، فقال: ما حاجتك إلى قتل شيخ مثلي، إن تركتني جئتك بأسيرين من المسلمين شابين، قال: ومن لي بذلك؟ قال: إني إذا وعدت وفيت، قال: لست أثق بك، قال: فدعني أطوف في العسكر [٢] لعلي أعرف من يكلفني إلى أن أمضي وأجيء بالأسيرين. فوكل به من أمره بالطواف معه في عسكره والاحتفاظ به، فما زال الشيخ يتصفح الوجوه حتى مر بفتى من بني كلاب قائما يحس فرسا له، فقال: يا فتى اضمني للأمير، وقص عليه قصته. قال: فجاء الفتى معه إلى مسلمة فضمنه، فأطلقه مسلمة، فلما مضى قال: أتعرفه؟ قال: لا والله، قال: فلم ضمنته؟ قال: رأيته يتصفح الوجوه فاختارني من بينهم فكرهت أن أخلف ظنه. [٣]فلما كان من الغد عاد الشيخ ومعه أسيران من المسلمين شابان، فدفعهما إلى مسلمة وقال: أسأل الأمير أن يأذن لهذا الفتى أن يصير معي إلى حصني لأكافئه على فعله بي، قال مسلمة للفتى: إن شئت فامض معه، فمضى فلما صار إلى حصنه، قال: يا فتى، تعلم أنك ابني؟ قال: وكيف أكون ابنك وأنا رجل من العرب مسلم وأنت رجل نصراني/ من الروم [١] ؟ قال: أخبرني عن أمك ما هي؟ قال: رومية، قال: فإني أصفها لك، فباللَّه إن صدقت إلا صدقتني، قال: أفعل. وأقبل الرومي يصف أن الفتى لا يحترم منها شيئا، قال: هي كذلك، فكيف عرفت إني ابنها؟ قال: بالشبه، وتعارف الأرواح، وصدق الفراسة، ووجود شبهي فيك. ثم أخرج إليه امرأة، فلما رآها الفتى لم يشك أنها أمه لشدة شبهها بها، وخرجت معها عجوز كأنها هي، فأقبلا يقبلان رأس الفتى، فقال له الشيخ: هذه جدتك وهذه خالتك. ثم اطلع من حصنه فدعا بشباب في الصحراء فأقبلوا فكلمهم بالرومية، فجعلوا يقبلون رأس الفتى ويديه ورجليه، فقال: هؤلاء أخوالك وبنو خالاتك، وبنو عم والدتك. ثم أخرج إليه حليا كثيرة، وثيابا فاخرة، وقال: هذه لوالدتك عندنا منذ سبيت، فخذه معك وادفعه إليها فإنها ستعرفه، ثم أعطاه لنفسه مالا كثيرا وثيابا جليلة، وحمله على عدة دواب وبغال وألحقه بعسكر مسلمة وانصرف. وأقبل الفتى قافلا حتى دخل منزله، وأقبل يخرج الشيء بعد الشيء مما عرفه الشيخ أنه لأمه، فتراه فتبكي، فيقول لها: قد وهبته لك، فلما كثر هذا عليها، قالت: يا بني، أسألك باللَّه، أي بلدة دخلت حتى صارت إليك هذه الثياب؟ وهل قتلتم أهل الحصن الذي كان فيه هذا؟ فقال لها الفتى صفة الحصن كذا، وصفة البلد كذا، ورأيت فيه قوما من حالهم كذا، فوصف لها أمها وأختها، وهي تبكي وتقلق، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: الشيخ والله أبيك، والعجوز أمي، وتلك أختي، فقص عليها الخبر وأخرج بقية ما كان أنفذه معه أبوه إليها فدفعه إليها. وفي هذه السنة حج بالناس هشام بن إسماعيل، [وكان الأمير على العراق والمشرق كله الحجاج،وعلى الصلاة بالكوفة المغيرة بن عبد الله، وعلى البصرة أيوب بن الحكم، وعلى خراسان قتيبة بن مسلم] [١] .

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    عن أبي معمر، عن رجل من أهل الكوفة، قال: كنا مع مسلمة بن عبد الملك ببلاد الروم، فسبى سبيا كثيرا وأقام ببعض المنازل، فعرض السبي على السيف، فقتل خلقا كثيرا حتى عرض عليه شيخ ضعيف، فأمر بقتله، فقال: ما حاجتك إلى قتل شيخ مثلي، إن تركتني جئتك بأسيرين من المسلمين شابين، قال: ومن لي بذلك؟ قال: إني إذا وعدت وفيت، قال: لست أثق بك، قال: فدعني أطوف في الع

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
377498
Book record
shamela-12406
Source record
dedupe:1672:442607
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
وفيها غزا مسلمة بن عبد الملك أرض الروم — shamela-12406 · Hadith Research Library