page 2143, entry [1658]Open original source
٥٠٠- بديح، مولى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب [٣] : [وكان يقال بديح المليح، فكانت فيه فكاهة ومزاح، وكان يغني، وروى الحديث عن عبد الله بن جعفر] [٤] . قال العتبي: [٥] دخل عبد الله بن جعفر على عبد الملك بن مروان وهو يتأوه، فقال: مالك؟ قال: هاج بي عرق النسا [في ليلتي] [٦] هذه فبلغ مني، قال: فإن بديحا مولاي أرقى الخلق له، فوجه إليه عبد الملك، فجاء فقال: كيف رقيتك لعرق النسا؟ قال: أرقى خلق الله، فمد رجله فتفل عليها ورقاها مرارا، فقال عبد الملك: الله أكبر وجدت [والله] خفا. يا غلام، ادع لي فلانة تجيء وتكتب الرقية، فإنا لا نأمن هيجها بالليل فلا ندعو بديحا. فلما جاءت الجارية قال بديح: يا أمير المؤمنين، امرأته طالق إن كتبتهاحتّى تعجل حبائي، فأمر له بأربعة آلاف درهم، فلما صارت بين يديه، قال: وامرأته طالق إن كتبتها أو يصير المال في منزلي، فأمر فحمل إلى منزله، فلما أحرزه قال: امرأته طالق إن كنت/ قرأت على رجلك إلا أبيات نصيب: ألا إن ليلى العامرية أصبحت ... على النأي مني غير ذنبي فتنقم [١] قال: ويلك ما تقول؟ قال: امرأته طالق إن كان رقى إلا بما قال، قال: فاكتمها علي، قال: وكيف وقد سارت بها البرد إلى أخيك بمصر؟ فضحك عبد الملك حتى جعل يفحص برجليه. توفي بديح في هذه السنة.