page 2028, entry [1566]Open original source
فمن الحوادث فيها أن عبد الملك عزل طارق بن عمرو عن المدينة واستعمل عليها الحجاج بن يوسف [١] : فانصرف الحجاج إلى المدينة واليا عليها في صفر، فأقام بها ثلاثة/ أشهر يعبث بأهلها ويتعنتهم ويقول: قتلتم أمير المؤمنين، وبنى بها مسجدا في بني سلمة، فهو ينسب إليه. واستخف فيها بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فختم في أعناقهم. ودعا سهل بن سعد، فقال: ما منعك أن تنصر عثمان؟ قال: قد فعلت. قال: كذبت، ثم، أمر به فختم في عنقه برصاص. وختم في عنق أنس بن مالك، وكلمه بالقبيح. فلما جاءه كتاب عبد الملك بولاية العراقين أعطى البشير ثلاثة آلاف دينار وهو يقول: الحمد للَّه الذي أخرجني منها. وفي هذه السنة استقضى عبد الملك أبا إدريس الخولاني. وفيها: نقض الحجاج [٢] بنيان الكعبة الذي كان بناه ابن الزبير، وأخرج الحجر منها وأعادها إلى بنيانها الأول.