page 1918, entry [1484]Open original source
٤٢٧- المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، أبو عبد الرحمن [٢] أمة عاتكة بنت عوف، أخت عبد الرحمن بن عوف من المهاجرات المبايعات، قبض رَسُول اللَّهِ ﷺ والمسور/ ابن ثمان سنين، وروى عن رسول الله ﷺ، وكان يلازم عمر بن الخطاب ويحفظ عنه، وكان من أهل الفضل والدين، ولم يزل مع خاله عبد الرحمن مقبلا ومدبرا في أمر الشورى، ثم انحاز إلى مكة حين توفي معاوية، وكره بيعة يزيد، فلم يزل هنالك حتى قدم الحصين بن نمير وحضر حصار ابن الزبير. أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ الْبَارِعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن المسلمة، قَالَ: أَخْبَرَنَا المخلص، قال:أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ بِبُرُودٍ مِنَ الْيَمَنِ فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ والأنصار، وكان فِيهَا بُرْدٌ فَائِقٌ، فَقَالَ: إِنْ أَعْطَيْتُهُ أَحَدًا مِنْهُمْ غَضِبَ أَصْحَابُهُ وَرَأَوْا أَنَّهُ فَضَّلْتُهُ عَلَيْهِمْ، فَدُلُّونِي عَلَى فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ نَشَأَ نَشْأَةً حسنة أعطيه إياه، فأسمو الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى الْمِسْوَرِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: كَسَانِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَجَاءَ سَعْدٌ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: تَكْسُونِي هَذَا الْبُرْدَ وَتَكْسُو ابْنَ أَخِي أَفْضَلَ مِنْهُ؟ فَقَالَ: يَا أبا إسحاق، إني كَرِهْتُ أَنْ أُعْطِيَهُ أَحَدًا مِنْكُمْ فَيَغْضَبَ أَصْحَابُهُ فَأَعْطَيْتُهُ فَتًى نَشَأَ نَشْأَةً حَسَنَةً حَتَّى لا يُتَوَهَّمَ فِيهِ أَنِّي أُفَضِّلُهُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ سَعْدٌ: فَإِنِّي قَدْ حَلَفْتُ لأَضَرِبَنَّ بِالْبُرْدِ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي رَأْسَكَ، فَخَضَعَ لَهُ عُمَرُ رَأْسَهُ وَقَالَ: عِنْدَكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ فَارْفُقِ الشَّيْخَ بِالشَّيْخِ، فَضَرَبَ رَأْسَهُ بِالْبُرْدِ. أَخْبَرَنَا محمد بْن أبي طاهر، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو محمد الجوهري، قال: أخبرنا ابن حيوية، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: أخبرنا الحسين بن الفهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن أم بكر بنت المسور: أن المسور كان لا يشرب من الماء الذي يوضع في المسجد ويكرهه ويرى أنه صدقة، وأنه احتكر طعاما/ فرأى سحابا من سحاب الخريف فكرهه، فلما أصبح أتى السوق فقال: من جاءني وليته، فبلغ ذلك عمر الخطاب، فأتاه بالسوق فقال: أجننت يا مسور؟ قال: لا والله يا أمير المؤمنين، ولكني رأيت سحابا من سحاب الخريف فكرهته، فكرهت ما ينفع المسلمين [١] ، فكرهت أن أربح فيه وأردت ألا أربح فيه، فقال عمر: جزاك الله خيرا. قال ابن سعد: وأخبرنا محمد بن عمر، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ أم بكر بنت المسور، عن أبيها: أنه كان يصوم الدهر وأنه أصابه حجر من المنجنيق، ضرب البيت فانفلق منه فلقةفأصابت جدار المسور وهو قائم يصلي، فمرض منها أياما ثم هلك في اليوم الذي جاء فيه نعي يزيد بن معاوية بمكة، وابن الزبير يومئذ لا يتسمى بالخلافة والأمر شورى، وهو ابن اثنتين وستين سنة.