page 1853, entry [1427]Open original source
٣٩٧- عَبْد اللَّهِ، أبو هريرة [١] : وقد اختلفوا فِي اسمه ونسبه على ثمانية عشر قولا قد ذكرتها فِي «التلقيح» . وكان فِي صغره يلعب بهرة فكني بها [٢] . قدم على رسول الله ﷺ وهو بخيبر فأسلم. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالَ: أخبرنا الجوهري قال: أخبرنا ابن حيوية قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: أخبرنا الحسين بن الفهم قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ قَالَ [٣] : وَاللَّهِ لا يَسْمَعُ بِي مُؤْمِنٌ وَلا مُؤْمِنَةٌ إِلا أَحَبَّنِي. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَمَا يُعْلِمُكَ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ لِي: إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الإِسْلامِ فتأبى عليّ، فدعوتها ذات/ يوم إلى ١٢٩/ أالإسلام فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أَكْرَهَتْنِي، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَدْعُو أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى الإِسْلامِ فَتَأْبَى عَلَيَّ، وَإِنِّي دَعَوْتُهَا الْيَوْمَ فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أَكْرَهُ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى الإِسْلامِ. فَفَعَلَ، فَجِئْتُ فَإِذا الْبَابُ مُجَافٌ، وَسَمِعَتْ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ، فَلَبِسَتْ دِرْعَهَا، وَعَجَّلَتْ عَنْ خِمَارِهَا، ثُمَّ قَالَتْ: ادْخُلْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَدَخَلْتُ فَقَالَتْ: أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. فَجِئْتُ أَسْعَى إلى رسول الله ﷺ أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ كَمَا بَكَيْتُ مِنَ الْحَزَنِ. فَقُلْتُ: أَبْشِر يَا رَسُولَ اللَّهِ، [فَقَدْ أَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ، قَدْ هَدَى اللَّهُ أُمَّ أَبِي هريرة إلىالإِسْلامِ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ] [١] ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحَبِّبَنِي وَأُمِّيَ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ [اللَّهمّ حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هَذَا وَأُمَّهُ إِلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ] [٢]- أَوْ إِلَى كُلِّ مُؤْمِنَةٍ وَمُؤْمِنٍ- فَلَيْسَ يَسْمَعُ بِي مُؤْمِنٌ وَلا مُؤْمِنَةٌ إِلا أَحَبَّنِي. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: وَأَخْبَرَنِي الْمُعَلَّى بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُسَبِّحُ كُلَّ يَوْمٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَلْفَ تَسْبِيحَةً، يَقُولُ: أُسَبِّحُ بِقَدْرِ ذَنْبِي. قَالَ: وأخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ الْجَرِيرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ قَالَ: تَضَيَّفَ أَبَا هُرَيْرَةَ سَبْعًا، فَكَانُوا يَعْتَقِبُونَ اللَّيْلَ أَثْلاثًا ثُلُثًا هُوَ، وَثُلُثًا امْرَأَتُهُ، وَثُلُثًا خَادِمُهُ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: [٣] وَأَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ وَرْدٍ، عَنْ سَلْمِ بْنِ بَشِيرِ [٤] بْنِ حَجْلٍ قَالَ: بَكَى أَبُو هُرَيْرَةَ فِي مَرَضِهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ [٥] ؟ قَالَ: أَمَا إِنِّي مَا أَبْكِي عَلَى دُنْيَاكُمْ هَذِهِ، وَلَكِنِّي أَبْكِي لِبُعْدِ سَفَرِي، وَقِلَّةِ زَادِي، وَإِنِّي أَصْبَحْتُ فِي صُعُودٍ مَهْبَطُهُ عَلَى جَنَّةٍ وَنَارٍ، فَلا أَدْرِي أَيَّهُمَا يُسْلَكُ بِي. قَالَ: [٦] وقَالَ مُحَمَّد بن عمر: كان أبو هريرة [٧] ينزل ذا الحليفة وله دار بالمدينة تصدق بها على مواليه، فباعوها بعد ذلك من عمر بن بزيع، وتوفي سنة تسع وخمسين ١٢٩/ ب فِي آخر خلافة/ معاوية وكان له يومئذ ثمان وسبعون سنة، وهو صلى على عائشة وأم سلمة.