page 1845, entry [1424]Open original source
٣٩٤- أسامة بن زيد، أبو مُحَمَّد الحب ابن الحب: [١] أمه أم أيمن واسمها بركة، حاضنة رسول الله ﷺ، وكان رسول الله ﷺ يحبه حبا شديدا وقبض رسول الله ﷺ وأسامة ابن عشرين سنة. أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي طَاهِرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْن حيوية، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ سَعْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حدّثنا شريك بن الْعَبَّاسِ [٢] بْنِ ذُرَيْحٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ. عَثِرَ أُسَامَةُ عَلَى عَتَبَةِ الْبَابِ فَشُجَّتْ جَبْهَتُهُ، فَقَالَ رسول الله ﷺ: «يا عَائِشَةُ أَمِيطِي عَنْهُ الدَّمَ» . فَاسْتَقْذَرَتْهُ عَائِشَةُ. قَالَتْ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمُصُّ شَجَّتَهُ وَيَمُجُّهُ وَيَقُولُ: «لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةٌ لَكَسْوَتُهُ وَحَلَّيْتُهُ حَتَّى أُنَفِّقَهُ» . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٣] : وَأَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَّرَ الإِفَاضَةَ مِنْ عَرَفَةَ مِنْ أَجْلِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ يَنْتَظِرُهُ، فَجَاءَ غُلامٌ أَفْطَسُ أَسْوَدُ، فَقَالَ أَهْلُ الْيَمَنِ: إِنَّمَا حُبِسْنَا مِنْ أَجْلِ هَذَا. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: [٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَكَأَنَّ النَّاسَ طَعَنُوا فِيهِ- أَيْ فِي صِغَرِهِ- فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، [فصعد المنبر] [٥] فحمداللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: «إِنَّ النَّاسَ قَدْ طَعَنُوا فِي إِمَارَةِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَقَدْ كَانُوا طَعَنُوا فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَإِنَّهُمَا لَخَلِيقَانِ لَهَا، أَوْ كَانَا خَلِيقَيْنِ لِذَلِكَ، فَإِنَّهُ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ إِلا [فَاطِمَةَ] [١] ، فَأُوصِيكُمْ بِأُسَامَةَ خَيْرًا» /. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: [٢] وَأَخْبَرَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ [٣] ، قال: ١٢٥/ ب حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، قَالَ: بَلَغَتِ النَّخْلَةُ عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، قَالَ: فَعَمَدَ أُسَامَةُ إِلَى نَخْلَةٍ فَنَقَرَهَا وَأَخْرَجَ جُمَّارَهَا فَأَطْعَمَهَا أُمَّهُ، فَقَالُوا لَهُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا وَأَنْتَ تَرَى النَّخْلَةَ قَدْ بَلَغَتْ أَلْفَ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: إِنَّ أُمِّي سَأَلَتْنِيهِ وَلا تَسْأَلُنِي شَيْئًا أَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلا أَعْطَيْتُهَا. سكن أسامة بعد رسول الله ﷺ وادي القرى، ثم نزل المدينة فمات بالجرف، فحمل إلى المدينة.