page 1844, entry [1422]Open original source
وفِي هذه السنة وفد عبيد الله بن زياد على معاوية فِي أشراف أهل البصرة فعزله عنها ثم رده عليها وجدد له الولاية [٢] وسبب ذلك أن عبيد الله بن زياد وفد فِي أهل العراق على معاوية، فقَالَ له: ائذن لوفدك على منازلهم وشرفهم، فأذن لهم، ودخل الأحنف فِي آخرهم، وكان سيئ المنزلة من عبيد الله، فلما نظر معاوية رحب [٣] به وأجلسه معه على سريره، ثم تكلم القوم فأحسنوا الثناء على عبيد الله، والأحنف ساكت، فقَالَ: ما لك يا أبا بحر لا تتكلم؟ قَالَ: إن تكلمت خالفت القوم، فقَالَ: انهضوا فقد عزلته عنكم فاطلبوا واليا ترضونه، ثم بعث إليهم معاوية بعد أيام، فقَالَ: من اخترتم؟ فاختلفت كلمتهم وسمى كل فريق منهم رجلا والأحنف ساكت، فقال له معاوية: ما لك لا تتكلم؟ قَالَ: إن وليت علينا من أهل بيتك لم نعدل بعبيد الله أحدا، وإن وليت علينا من غيرهم فانظر فِي ذلك، فقَالَ معاوية: فإني قد أعدته عليكم، ثم وصاه بالأحنف وقبح رأيه فِي مباعدته. فلما هاجت الفتنة لم يف لعبيد الله غير الأحنف. وفِي هذه السنة حج بالناس عثمان بن مُحَمَّد بن أبي سفيان وكان الوالي على المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، وعلى البصرة عبيد الله بن زياد، وعلى قضائها هشام بن هبيرة، وعلى خراسان عَبْد الرَّحْمَنِ بن زياد/ وعلى سجستان عباد بن زياد، وعلى كرمان ١٢٥/ أشريك بن الأعور الحارثي من قبل عبيد الله بن زياد.