page 1805, entry [1379]Open original source
وفيها عزل معاوية سعيد بن العاص عن المدينة واستعمل مروان [٢] وسبب ذلك أن معاوية كان يغري بين مروان وسعيد بن العاص، فكتب إلى سعيد وهو على المدينة: اهدم دار مروان، فلم يهدمها، فأعاد إليه الكتاب مرة بعد مرة فلم يفعل، فعزله، فلما ولى مروان كتب إليه اهدم دار سعيد، فركب وجاء بالفعلة، فقَالَ له [سعيد] [٣] : أتهدم داري؟ قَالَ: كتب إلي أمير المؤمنين، ولو كتب إليك فِي هدم داري لفعلت، قَالَ: ما كنت لأفعل، قَالَ: بلى والله. فجاءه بكتاب معاوية فِي ذلك فرجع ولم يهدمها. وقَالَ الواقدي [٤] : كتب إليه: اقبض أموال مروان واجعلها صافية، واقبض فدك ١٠٨/ أمنه، وكان وهبها له. فراجعه سعيد وقَالَ: قرابته قريبة، فأعاد إليه الكتاب/ فأبى وأخذ الكتابين فوضعهما عند جارية له، فلما عزل وولي مروان كتب معاوية إلى مروان يأمره بقبض أموال سعيد بن العاص بالحجاز، فأرسل إليه بكتاب مع ابنه عبد الملك وقَالَ: لو كان غير كتاب أمير المؤمنين لتجافيته. فدعى سعيد بالكتابين اللذين كتب بهما إليه فِيأموال مروان، فذهب بهما إلى مروان، فقَالَ: هو كان أوصل لنا منه إليه، وكف عن قبض أموال سعيد.