page 1791, entry [1367]Open original source
٣٦٣- عَبْد اللَّهِ بن مغفل، أبو سعيد [٥] : وكان من البكاءين، ومن الذين بعثهم عمر إلى البصرة يفقهونهم. أنبأنا أبو بكر بْن أبي طاهر، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن علي الجوهري، قال:أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَيُّوِيَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْن معروف، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْن الفهم، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هَوْذَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ خُزَاعِيِّ، بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: أُرِيَ عَبْد اللَّهِ بْن مُغَفَّلٍ أَنَّ السَّاعَةَ قَدْ قَامَتْ وَالنَّاسُ يُعْرَضُونَ عَلَى مَكَانٍ، قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ مَنْ جَازَ ذَلِكَ الْمَكَانَ نَجَا، فَذَهَبْتُ أَدْنُو مِنْهُ، فَقَالَ: وَرَاءَكَ، أَتُرِيدُ أَنْ تَنْجُو وَعِنْدَكَ مَا عِنْدَكَ، كَلا وَاللَّهِ، قَالَ: فَاسْتَيْقَظْتُ مِنَ الْفَزَعِ، فَأَيْقَظَ أَهْلَهُ وَعِنْدَهُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ عَيْبَةٌ مَمْلُوءَةٌ دَنَانِيرَ، فَقَالَ: يَا فُلانَةُ، أَرِنِي تِلْكَ الْعَيْبَةَ قَبَّحَهَا اللَّهُ وَقَبَّحَ مَا فِيهَا [فَمَا أَصْبَحَ حَتَّى قَسَّمَهَا] فَلَمْ يَدَعْ مِنْهَا دِينَارًا. فَلَمَّا كَانَ الْمَرَضُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَوْصَى أَهْلَهُ، قَالَ: لا يَلِينِي إِلا أَصْحَابِي، وَلا يُصَلِّي عَلَيَّ ابْنُ زِيَادٍ، فَلَمَّا مَاتَ أَرْسَلُوا إِلَى أَبِي بَرْزَةَ وَعَائِذِ بْنِ عَمْرٍو، وَنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَوُلُّوا غَسْلَهُ وَتَكْفِينَهُ، فَلَمَّا أَخْرَجُوهُ إِذَا بِابْنِ زِيَادٍ فِي مَوْكِبِهِ بِالْبَابِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ أَوْصَى أَنْ لا تُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَسَارَ مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ حِذَاءَ الْبَيْضَاءِ، فَمَالَ إِلَى الْبَيْضَاءِ وَتَرَكَهُ. توفي عَبْد اللَّهِ بالبصرة [١] .