page 1783, entry [1357]Open original source
٣٥٥- جرير بن عَبْد اللَّهِ بن مالك بن نصر بن ثعلبة، وقيل: جرير بن عَبْد اللَّهِ بن جابر بن مالك، يكنى أبا عمرو، وقيل: أبا عَبْد اللَّهِ: [٢] قدم المدينة فِي رمضان سنة عشر فأسلم، وقَالَ: لما دنوت من المدينة أنخت راحلتي ثم حللت عيبتي ولبست حلي، فدخلت على رسول الله ﷺ وهو يخطب، فسلمت عليه، فرماني الناس بالحدق فقلت لجليسي: هل ذكر رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من أمري شيئا؟ قَالَ: نعم، ذكرك فأحسن الذكر بيننا، وهو يخطب قَالَ: «سيدخل عليكم من هذا الفج- أو من هذا الباب- الآن مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ، عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ ملك» ، فحمدت الله على ما أبلاني. ولما جاء جرير يبايع رسول الله ﷺ بسط له ثوبا ليجلس عليه، وقَالَ: «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه» . وكان جرير سيدا فِي قومه. وبعثه رسول الله ﷺ إلى هدم ذي الخلصة، وهو بيت لخثعم كان يسمى الكعبة اليمانية، فأضرمه بالنار. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْجَوْهَرِيُّ، قال: أخبرنا ابن حيوية،قال: أخبرنا ابن معروف، قال: حدثنا ابن الْفَهْمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ سَعْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْن جَرِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ عُمَرَ كَانَ فِي بَيْتٍ وَمَعَهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَوَجَدَ رِيحًا، فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَى صَاحِبِ هَذِهِ الرِّيحِ لَمَا قَامَ فَتَوَضَّأَ، فَقَالَ جَرِيرٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ يَتَوَضَّأُ الْقَوْمُ جَمِيعًا، فَقَالَ عُمَرُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، نِعْمَ السَّيِّدُ كُنْتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَنِعْمَ السَّيِّدُ أَنْتَ فِي الإِسْلامِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ لَهُ وَالنَّاسُ يَتَحَامَوْنَ الْعِرَاقَ/، وَقِتَالَ الأَعَاجِمِ: سِرْ بِقَوْمِكَ فَمَا غَلَبْتَ عَلَيْهِ فلك ربعه، فلما جمعت ٩٩/ أالغنائم- غَنَائِمُ جَلُولاءَ- ادَّعَى جَرِيرٌ أَنَّ لَهُ رُبُعَ ذَلِكَ كُلَّهُ، فَكَتَبَ سَعْدٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِذَلِكَ، فَكَتَبَ عُمَرُ: صَدَقَ جَرِيرٌ وَقَدْ قُلْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَكُونَ قَاتَلَ هُوَ وَقَوْمُهُ عَلَى جُعْلٍ فَاعْطُوهُ جُعْلَهُ، وَأَنْ يَكُونَ قَاتَلَ للَّه وَلِدِينِهِ وَحَسَبِهِ فَهُوَ رجل من المسلمين له ما لهم وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ. فَلَمَّا قَدِمَ الْكِتَابُ عَلَى سَعْدٍ أَخْبَرَ جَرِيرًا بِذَلِكَ، فَقَالَ جَرِيرٌ: صَدَقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، لا حَاجَةَ لِي بِهِ، بَل أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ علماء السير: شهد جرير مع المسلمين يوم المدائن، فلما مصرت الكوفة نزلها، فمكث بها إلى خلافة عثمان، ثم بدت الفتنة فانتقل إلى قرقيسيا وسكنها إلى أن مات ودفن بها. أَخْبَرَنَا القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي الحافظ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن حيوية، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عمر بن أَحْمَد، قَالَ: حَدَّثَنَا خليفة، قَالَ: نزل جرير قرقيسيا فمات بها سنة إحدى وخمسين. وكذلك قَالَ مُحَمَّد بن المثنى. وقَالَ هشام بن مُحَمَّد الكلبي: مات سنة أربع وخمسين .