page 1775, entry [1349]Open original source
٣٥١- أم شريك، واسمها غزية بنت جابر بن حكيم الدوسية [٤] : وهي التي وهبت نفسها للنبي ﷺ. واختلفوا هل قبلها أم لا؟ على قولين، أحدهما أنه قبلها ودخل عليها، والثاني أنه لم يقبلها، فلم تتزوج حتى ماتت. أخبرنا المحمدان ابن ناصر وابن عبد الباقي، قَالا: أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْفَهَانِيُّ [٥] ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أحمد، قال: حدثنا أحمد بنفَرَحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْمُقْرِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَقَعَ فِي قَلْبِ أُمِّ شَرِيكٍ الإِسْلامُ فَأَسْلَمَتْ وَهِيَ بِمَكَّةَ، وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي الْعُكَيْرِ الدَّوْسِيِّ [١] ، ثُمَّ جَعَلَتْ تَدْخُلُ عَلَى نِسَاءِ قُرَيْشٍ سِرًّا فَتَدْعُوهُنَّ وَتُرَغِّبُهُنَّ فِي الإِسْلامِ حَتَّى ظَهَرَ أَمْرُهَا لأَهْلِ مَكَّةَ، فَأَخَذُوهَا وَقَالُوا: لَوْلا قَوْمُكِ لِفَعَلْنَا بِكِ وَفَعَلْنَا وَلَكِنَّا سَنَرُدُّكِ إِلَيْهِمْ. قَالَتْ: فَحَمَلُونِي عَلَى بَعِيرٍ لَيْسَ تَحْتِي شَيْءٌ، ثُمَّ تَرَكُونِي ثَلاثًا لا يُطْعِمُونِي وَلا يَسْقُونِي، وَكَانُوا إِذَا نَزَلُوا مَنْزِلا أَوْثَقُونِي فِي الشَّمْسِ وَاسْتَظَلُّوا مِنْهَا وَحَبَسُوا عَنِّي الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ فَبَيْنَمَا هُمْ قَدْ نَزَلُوا مَنْزِلا وَأَوْثَقُونِي فِي الشَّمْسِ إِذَا أَنَا بِأَبْرَدِ شَيْءٍ عَلَى صَدْرِي فَتَنَاوَلْتُهُ فَإِذَا هُوَ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ قَلِيلا ثُمَّ نُزِعَ عَنِّي ثُمَّ عَادَ فَتَنَاوَلْتُهُ ثُمَّ رُفِعَ، ثُمَّ عَادَ فَتَنَاوَلْتُهُ ثُمَّ رُفِعَ مِرَارًا ثُمَّ نَزَلَ فَشَرِبْتُ حَتَّى رَوِيتُ ثُمَّ أَفْضَيْتُ سَائِرَهُ عَلَى جَسَدِي وَثِيَابِي، فَلَمَّا اسْتَيْقَظُوا إِذَا هُمْ بِأَثَرِ الْمَاءِ وَرَأَوْنِي حَسَنَةَ الْهَيْئَةِ، فَقَالُوا لِي: انْحَلَلْتِ فَأَخَذْتِ سِقَاءَنَا فَشَرِبْتِ مِنْهُ، قُلْتُ: لا وَاللَّهِ وَلَكِنَّهُ كَانَ مِنَ الأَمْرِ كَذَا وَكَذَا، قَالُوا: إِنْ كُنْتِ صَادِقَةً لَدِينُكِ خَيْرٌ مِنْ دِينِنَا، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى أَسْقِيَتِهِمْ وَجَدُوهَا كَمَا تَرَكُوهَا، فَأَسْلَمُوا عِنْدَ ذَلِكَ/ وَأَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَوَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ بِغَيْرِ مَهْرٍ، فَقَبِلَهَا وَدَخَلَ عليها. ٩٥/ ب