page 1701, entry [1251]Open original source
فمن الحوادث فيها توجيه معاوية بسر بن أبي أرطأة فِي ثلاثة آلاف من المقاتلة إلى الحجاز [١] فساروا من الشام إلى المدينة وعامل علي ﵁ على المدينة يومئذ أبو ٦٥/ ب أيوب الأنصاري، ففر منهم أبو أيوب فأتى عليا بالكوفة، / ودخل بسر المدينة، فصعد منبرها، ولم يقاتله بها أحد، ودعاهم إلى البيعة فبايعوه. وأرسل إلى بني سلمة فقَالَ: والله ما لكم عندي من أمان حتى تأتوني بجابر بن عَبْد اللَّهِ، فانطلق جابر إلى أم سلمة زوج النبي ﷺ، فقَالَ لها: إني خشيت أن أقبل وهذه بيعة ضلالة، قالت: أرى أن تبايع فإني قد أمرت ابني عمرو بن أبي سلمة أن يبايع، فأتاه جابر فبايعه. وهدم بسر دورا بالمدينة، ثم مضى حتى أتى مكة، ثم مضى إلى اليمن وعليها عبيد الله بن العباس عامل علي ﵁ ففر إلى الكوفة حتى أتى عليا ﵁، واستخلف مكانه عَبْد اللَّهِ بن عبد المدان الحارثي، فأتاه بسر فقتله وقتل ابنه وقتل جماعة من شيعة علي ﵁. وبلغ خبره إلى علي ﵁، فوجه حارثة بن قدامة فِي ألفين، ووهب بن مسعود فِي ألفين، فسار حارثة حتى أتى نجران، فأخذ ناسا من شيعة عثمان فقتلهم وهرب بسر وأصحابه فاتبعهم حتى بلغ مكة، ثم سار إلى المدينة وأبو هريرة يصلي بالناس، فهرب منه.أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك، ومحمد بن نَاصِرٍ، قَالا: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ [عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ] [١] محمد النصيبي، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن سَعِيد بْن سويد، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بكر بْن الأَنْبَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنِ الأَعْمَش، عَنْ عَمْرو بْن مُرَّةَ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ الأَرْقَمِ- أَوِ ابْنِ الأَقْمَرِ [٢]- قَالَ: خَطَبَ بِنَا عَلِيٌّ ﵁ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَقَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ بُسْرًا قَدْ طَلَعَ الْيَمَنَ، وَإِنِّي وَاللَّهِ أَحْسِبُ أَنْ سَيَظْهَرُ هَؤُلاءِ الْقَوْمُ عَلَيْكُمْ وَمَا يَظْهَرُونَ عَلَيْكُمْ إِلا بِعِصْيَانِكُمْ لإِمَامِكُمْ وَطَاعَتِهِمْ، وَخِيَانَتِكُمْ وَأَمَانَتِهِمْ، وَإِفْسَادِكُمْ فِي أَرْضِكُمْ وَإِصْلاحِهِمْ، قَدْ بَعَثْتُ فُلانًا فَخَانَ وَغَدَرَ، وَبَعَثْتُ فُلانًا فَخَانَ وَغَدَرَ، وَحَمَلَ الْمَالَ إِلَى مُعَاوِيَةَ حتى لو ائتمنت أحدكم/ ٦٦/ أعلى قدح لأخذ علاقته، اللَّهمّ قَدْ سَئِمْتُهُمْ وَسَئِمُونِي، وَكَرَهِتْهُمْ وَكَرِهُونِي، اللَّهمّ فَأَرِحْنِي مِنْهُمْ وَأَرِحْهُمْ مِنِّي، فَمَا صَلَّى الْجُمُعَةَ الأُخْرَى حَتَّى قُتِلَ.