page 1577, entry [1153]Open original source
٢٧١- معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي، من الأزد [٣] : أسلم بمكة قديما، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وقدم على رسول الله ﷺ وهو بخيبر فشهدها، وكان عمر ﵁ يأكل معه ويقول: لو كان غيرك ما آكلني فِي صحفة، ولكان بيني وبينه قدر رمح. وكان إذا شرب من الإناء وضع عمر فمه موضع فمه فيشرب، وكان قد أسرع فيه الجذام، وكان عمر يطلب له الطب، فقدم رجلان من أهل اليمن، فقَالَ لهما: هل عندكما من طب لهذا الرجل الصالح؟ فقالا: ما شيء يذهبه ولايقدر عليه، ولكنا سنداويه دواء يوقفه، فقَالَ عمر: عافية عظيمة أن يقف، قالا: هل ينبت بأرضك الحنظل؟ قَالَ: نعم، قالا: فاجمع لنا منه، فجمع منه مكتلان، فعمدا إلى كل حنظلة فشقاها شقين، ثم أضجعا معيقيبا، ثم أخذ كل رجل منهما بإحدى قدميه، ثم جعلا يدلكان بطون قدميه بالحنظلة حتى إذا أمحقت أخذا الأخرى، وجعل معيقيبا يتنخم أخضر مرا، ثم أرسلاه، فقالا لعمر: لا يزيد وجعه. فما زال متماسكا حتى مات ﵁.