page 1554, entry [1130]Open original source
[شخوص عَبْد اللَّهِ بن عامر إلى خراسان] [١] وفِي هذه السنة: أعني سنة إحدى وثلاثين، خرج عَبْد اللَّهِ بن عامر إلى خراسان، ففتح طوس وغيرها حتى بلغ سرخس، وصالح أهل مرو على ألفِي ألف ومائتي ألف. وَقَدْ أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ فَضَالَةَ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمِّي الْعَبَّاسُ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي] [٢] / أَبُو حامد ٣/ أمحمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ صَالِحٍ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْمُصْعَبِ بْنِ أَبِي الزَّهْرَاءِ: أَنَّ كَنَّازًا صَاحِبَ نَيْسَابُورَ كَتَبَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ وَالِي الْكُوفَةِ، وَإِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرْزٍ [٣] وَهُوَ وَالِي الْبَصْرَةِ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ يَدْعُوهُمَا إِلَى خُرَاسَانَ، وَيُخْبِرُهُمَا أَنَّ أَهْلَ مَرْوَ قَتَلُوا يَزْدَجَرْدَ، وَانْتَدَبَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ، وَابْتَدَرَا أَيُّهُمَا يَسْبِقُ إِلَيْهَا، وَفِي جُنْدِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄ مُجَاهِدًا، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَأَتَى ابْنَ عَامِرٍ دُهْقَانٌ، فَقَالَ لَهُ: مَا تَجْعَلُ لِي أَنْ سَبَقْتُ بِكَ، قَالَ: لَكَ خَرَاجُكَ وَخَرَاجُ أَهْلِ بْيَتِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَأَخَذَ بِهِ فِي الطَّرِيقِ الَّذِي أَخَذَ فِيهِ زِيَادُ بْنُ زُرَارَةَ أَيَّامَ أَبِي مُسْلِمٍ، فَأَخَذَ بِهِ عَلَى قُومِسَ، فَقَدِمَ جُوَيْنٌ مِنْ نَيْسَابُورَ، وَنَزَلَ إِزَاذوار [٤] فَصَالَحُوهُ، وَقَاتَلَ أَهْلُ نَيْسَابُوَر تِسْعَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ ثَلِمَهَا وفتحها.وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ عُثْمَانَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، وَإِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: أَيُّكُمَا سَبَقَ إِلَى خُرَاسَانَ فَهُوَ أَمِينٌ عَلَيْهَا [١] ، فَقَدِمَ ابْنُ عَامِرٍ نَيْسَابُورَ، وَجَاءَ سَعِيدٌ حَتَّى بَلَغَ الرَّيَّ. وكانت فتوح خراسان على يدي ابن عامر، فقَالَ له الناس: ما فتح الله ﷿ لأحد ما فتح الله عليك فارس وكرمان وسجستان وعامة خراسان، فقَالَ: لا جرم، لأجعلن شكري للَّه ﷿ أن أخرج من موضعي محرما، فأحرم من نيسابور، فلما قدم على عُثْمَان بْن عَفَّانَ ﵁ لامه على ما صنع وقَالَ: ليتك تضبط من الوقت الذي يحرم منه الناس. وكناز المذكور كان ملك تلك الديار فِي زمان كسرى، وهو مجوسي من عبدة النار، وكأنه أحس بغلبة المسلمين فدعاهم إليه، فلما غلبوا تقبل البلدة منهم [وصالحهم على ما يؤديه. وفِي هذه السنة: حج بالناس عثمان ﵁] [٢] .