page 1474, entry [1058]Open original source
٢٢١- زينب بنت جحش [١] . تزوجها زَيْد بْن حارثة ثُمَّ طلقها، فتزوجها رسول الله ﵌ فِي سَنَة أربع، وبسببها نزلت آية الحجاب، وكانت تفخر عَلَى النِّسَاء فتقول: زوجكن أهاليكن، وزوجني اللَّه من فَوْقَ سبع سماوات، ولما نزل قوله ﷿: زَوَّجْناكَها ٣٣: ٣٧ دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُول اللَّه ﵌ بلا إذن، وكانت تعمل بيدها وتتصدق. [أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ قَالا: أَخْبَرَنَا طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ، حَدَّثَنَا ابْن صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ] [٢] ، / عَنْ بَرْزَةَ [٣] بِنْتِ رَافِعٍ قَالَتْ: لَمَّا جَاءَ الْعَطَاءُ بَعَثَ عُمَرُ ﵁ إِلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ بِالَّذِي لَهَا، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَتْ: غَفَرَ اللَّهُ لِعُمَرَ، لَغَيْرِي مِنْ أَخَوَاتِي كَانَ أَقْوَى عَلَى قَسْمِ هَذَا مِنِّي. قَالُوا: هَذَا كُلُّهُ لَكِ. فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ. وَاسْتَتَرَتْ دُونَهُ بِثَوْبٍ وَقَالَتْ: صُبُّوهُ وَاطْرَحُوا عَلَيْهِ ثَوْبًا. وَقَالَتْ لِي: أَدْخِلِي يَدَكِ فَاقْبِضِي مِنْهُ قَبْضَةً، فَاذْهَبِي بِهَا إِلَى فُلانٍ وَإِلَى فُلانٍ مِنْ أَيْتَامِهَا وَذَوِي رَحِمِهَا، فَقَسَّمَتْهُ حَتَّى بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ فَقَالَتْ لَهَا بَرْزَةُ [٣] : غَفَرَ اللَّهُ لَكِ، وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ لَنَا فِي هَذَا حَظٌّ، قَالَتْ: فَلَكُمْ مَا تَحْتَ الثَّوْبِ. قَالَتْ: فَرَفَعْنَا الثَّوْبَ فَوَجَدْنَا خَمْسَةً وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا، ثُمَّ رَفَعَتْ يَدَيْهَا فَقَالَتْ: اللَّهمّ لا يُدْرِكْنِي عَطَاءٌ لِعُمَرَ بَعْدَ عَامِي هَذَا، فَمَاتَتْ [قَبْلَ الْحَوْلِ] [٤] . [أَنْبَأَنَا أَبُو بكر بن عبد الباقي قَالَ: أخبرنا الجوهري، أخبرنا ابن حيويه، أخبرنا أحمد بن مَعْرُوفٍ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهِمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ] [٥] ، عن سالم، عن أبيه،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ [١] وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ نِسَائِهِ: «أَطْوَلُكُنَّ [بَاعًا] [٢] أَسْرَعُكُنَّ لُحُوقًا بِي» فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ إِلَى الشَّيْءِ إِنَّمَا عَنَى رَسُولُ اللَّهِ ﵌ بذلك الصدقة. وكانت زينب امرأة صنعا، وَكَانَتْ تَتَصَدَّقُ بِهِ، وَكَانَتْ أَسْرَعَ نِسَائِهِ بِهِ لُحُوقًا. [قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [٣] ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ صَلَّى عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ سَنَة عِشْرِينَ، فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، وَرَأَيْتُ ثَوْبًا مُدَّ عَلَى قَبْرِهَا وَعُمَرُ قَائِمٌ، وَالأَكَابِرُ مِنْ أَصْحَابِ رسول الله ﵌ قِيَامٌ، فَأَمَرَ عُمَرُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بن جحش، وأسامة بن زيد، وعبد اللَّهِ بْنَ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ جَحْشٍ، وَمُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ- وَهُوَ ابْنُ أُخْتِهَا- فَنَزَلُوا مِنْ قَبْرِهَا. قَالُوا: وتوفيت بنت ثَلاث وخمسين سَنَة .