page 1423, entry [1015]Open original source
ومن الحوادث في هذه السنة [ذكر الرمادة] [٢] أن نفرا من المسلمين أصابوا الشراب، فكتب أبو عبيدة إلى عمر، كتابا وذكر فيه: إنا سألناهم فتأولوا، وقالوا: خيرنا فاخترنا، قال: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ٥: ٩١ [٣] . فكتب إليه عمر ﵁ إن المراد «فانتهوا» . فادعهم، فإن زعموا أنها حلال فاقتلهم، وإن زعموا أنها حرام فاجلدهم ثمانين [جلدة] [٤] ، فسألهم فقالوا: حرام، فجلدهم ثمانين [ثمانين] [٥] ، فندموا على لجاجتهم، وقال: ليحدثن فيكم يا أهل الشام حادث، / فحدثت الرمادة في هذه السنة.وذلك أن الناس أصابهم جدب وقحط وجوع شديد حتى جعلت الوحش تأوي إلى الإنس، وكانت الريح تسفي ترابا كالرماد، فسمي ذلك العام عام الرمادة، وكان الرجل يذبح الشاة فيعافها من قبحها، وإنه لمعسر. فآلى عمر ألا يذوق سمنا ولا لبنا ولا لحما حتى يحيى النّاس، وإن غلاما لعمر اشترى عكة من سمن ورطبا من لبن بأربعين، ثم أتى بهما عمر، فقال عُمَر ﵁: تصدق بهما فإني أكره أن آكل إسرافا، كيف يعنيني شأن الرعية إذا لم يمسسني ما مسهم .