page 1409, entry [1000]Open original source
[ذكر فتح السوس] [٣] وأقام [٤] أبو سبرة على السوس يحاصرهم، فأشرف عليهم الرهبان، فقالوا: يا معشر العرب، إن مما عهد إلينا علماؤنا أنه لا يفتح السوس إلا الدجال أو قوم معهم الدجال، وكان ابن صياد مع المسلمين، فأتى باب السوس فدفعه برجله، وقال: انفتح، فتقطعت السلاسل وتفتحت الأبواب، ودخل المسلمون، فألقى المشركون بأيديهم، وقالوا: الصلح الصلح، فأجابوهم واقتسموا ما أصابوا قبل الصلح، ثم افترقوا.وقيل لأبي سبرة [١] : هذا جسد دانيال ﵇ في هذه المدينة، قال: وما علمي به، وكان دانيال قد مات بالسوس، [وكانوا يستسقون بجسده، فلما ولى أبو سبرة إلى جنديسابور أقام أَبُو موسى بالسوس] [٢] ، وكتب إلى عمر ﵁ في أمر دانيال ﵇، فكتب إليه يأمره أن يواريه، فكفنه ودفنه المسلمون. وكتب أبو موسى إلى عمر بأنه كان عليه خاتم فهو عندنا، فكتب إليه أن تختمه، وفي فصه نقش رجل بين أسدين. ولما ذهب أبو سبرة إلى جنديسابور، أقام إلى أن رمى إليهم بالأمان من عسكر المسلمين، ففتحوا الأبواب، وخرج السرح، فقال المسلمون: ما لكم؟ قالوا: رميتم إلينا بالسلام فقبلناه، وأقررنا لكم [٣] / بالجزية، قالوا: ما فعلنا. فسأل المسلمون فيما بينهم، فإذا عبد يدعى مكنفا كان أصله منها، هو الذي كتب لهم. فقالوا: إنما هو عبد، وكتبوا بذلك إلى عمر، فأجاز ذلك وانصرفوا عنهم .