page 1405, entry [995]Open original source
[عزل المغيرة عن البصرة، وولاية أبي موسى الأشعري] [٢] وفي هذه السنة ولى عمر أبا موسى الأشعري البصرة، وأمره أن يشخص إليه المغيرة لأجل الحدث الذي قيل عَنْهُ. قال علماء السير: كان المغيرة يختلف إلى أم جميل- امرأة من بني هلال- وليس لها زوج، فأعظم ذلك أهل البصرة، فدخل عليها يوما وقد وضعوا له الرصد، فكشفوا الستر فرأوه قد واقعها، فركب أبو بكرة إلى عمر ﵁، فقص عليه القصة، وكان معه نافع بن كلدة، وزياد، وشبل بن معبد، وهم الذين شهدوا على المغيرة. فقال المغيرة: هؤلاء الأعبد كيف رأوني؟ إن كان استقبلوني فكيف لم أستتر، أواستدبروني فبأي شيء استحلوا النظر إلي في منزلي على امرأتي، والله ما أتيت إلا امرأتي- وكانت تشبهها- فشهد أبو بكرة أنه رآه بين رجلي أم جميل وهو يدخله ويخرجه كالميل في المكحلة، وشهد شبل مثل ذلك، وشهد نافع مثل ذلك، ولم يشهد زياد بمثل شهادتهم، وإنما قال: رأيته جالسا بين رجلي امرأة، ورأيت قدمين مخضوبتين تخفقان، واستين مكشوفين، وسمعت حفزانا شديدا، فقال له: هل رأيت كالميل في المكحلة؟ قال/: لا، قال: فهل تعرف المرأة؟ قَالَ: لا، ولكن أشبهها، قال: فتنح، وأمر بالثلاثة فجلدوا الحد. وقرأ: فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ الله هُمُ الْكاذِبُونَ ٢٤: ١٣ [١] . وقد قيل إن هذا كان في سنة خمس عشرة. قال مؤلف الكتاب: من الجائز أن يكون قد تزوجها ولم يعلم أحدا، وقد كانت تشبه زوجته. قال ابن عقيل: للفقهاء تأويلات، فقد كانت المتعة عقدا في الشرع، وكان نكاح السر عند قوم زنا، ولا يجوز أن ينسب إلى الصحابي ما لا يجوز لأنه جهل بمقدار الضرر في ذلك .