page 1372, entry [972]Open original source
١٨٤- سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن ثعلبة، أبو ثابت الخزرجي [٣] : كان يكتب في الجاهلية، / وكانت الكتابة في العرب قليلا، وكان يحسن العوم والرمي، وكان من اجتمع له ذلك يسمى الكامل، وكان سعد بن عبادة وعدة من آباء له قبله في الجاهلية ينادي على أطمهم: من أحب الشحم واللحم فليأت أطم دليم بن حارثة، وكان ينادي على أطم أَبِيهِ أيضا. [أخبرنا عبد الله بن علي المقري بإسناده عن محمد] [٤] بن سيرين، قال: كانأهل الصفة إذا أمسوا ينطلق الرجل بالرجل، والرجل بالرجلين، والرجل بالخمسة، فأما سعد بْن عبادة فكان ينطلق بثمانين كل ليلة. [أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّد بْن مُحَمَّدٍ غَيْلانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامٍ] [١] ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ كَانَ يَبْسُطُ ثَوْبَهُ وَيَقُولُ: اللَّهمّ وَسِّعْ عَلَيَّ، فَإِنَّهُ لا يَسَعُنِي إِلا الْكَثِيرُ. [قَالَ الْحَرْبِيُّ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ] [٢] : أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ كَانَ يَدْعُو: اللَّهمّ هَبْ لِي حَمْدًا وَمَجْدًا، لا مَجْدَ إِلا بِفِعَالٍ، وَلا فِعَالٍ إِلا بِمَالٍ، اللَّهمّ لا يُصْلِحُنِي الْقَلِيلُ، وَلا أَصْلُحُ عَلَيْهِ. [قَالَ الْحَرْبِيُّ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ] [٣] قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﵌ مِنْ سَعْدٍ كُلَّ يَوْمٍ جَفْنَةٌ تَدُورُ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ، وَكَانَ يَقُولُ: اللَّهمّ ارْزُقْنِي مَالا فَلا يَصْلُحُ الْفِعَالُ إِلا بِمَالٍ. قال علماء السير: أسلم سعد وشهد العقبة مع السبعين، وكان أحد النقباء الاثني عشر، وتهيأ للخروج إلى بدر فنهش فأقام، وشهد أحدا والمشاهد بعدها مع رسول الله ﵌. ولما توفي رسول الله ﵌ اجتمعت الأنصار فأمروه، فلما بويع لأبي بكر لم يبايعه سعد، ولا بايع عمر، وخرج إلى الشام، ومات بحوران. وكان سبب موته أنه جلس يبول في نفق، فاقتتل من ساعته، ووجدوه قد اخضر جلده، وسمع غلمان بالمدينة قائلا يقول من بئر فَقَالَ [٤] :نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عباده. ... ورميناه بسهمين فلم تخط فؤاده. / فذعر الغلمان فحفظوا ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي مات فيه سعد بحوران [١] .