page 1320, entry [926]Open original source
[السقاطية بكسكر] [٣] ولما انهزمت فارس [أخذوا] [٤] نحو كسكر ليلحقوا نرسي- وهو ابن خالة كسرى- وكانت كسكر قطيعة له، نادى أبو عبيد بالرحيل، وقال للمجردة: اتبعوهم حتى تدخلوهم عسكر نرسي، أو تبيدوهم [فيما بين النمارق إلى بارق إلى درتا] [٥] . ومضى أبو عبيد حتى نزل على نرسي بكسكر، وعلى مجنبة نرسي ابنا خال كسرى بندويه وتيرويه، وقد أتى الخبر بوران ورستم بهزيمة جابان، فعاجل أبو عبيد، فالتقوا أسفل كسكر، فاقتتلوا قتالا شديدا، وهزم الله فارس، وهرب نرسي وغلب علىعسكره، وأخرب أبو عبيد ما كان/ حول معسكرهم من كسكر، وجمع الغنائم، وأخذ خزائن نرسي. وأقام أبو عبيد، وسرح المثنى إلى باروسما، وبعث والقا إلى الزوابي، وعاصما إلى نهر جوبر، فهزموا من كان تجمع، وأخربوا وسبوا، وكان مما أخرب المثنى وسبى أهل زندورد. وجاءوا إلى أبي عبيد بطعام أكرموه به، فقال: أكرمتم الجند كلهم بمثل هذا؟ قالوا: لا، قَالَ: بئس المرء أبو عبيد، إن صحب قوما فاستأثر عليهم، لا والله لا نأكل إلا مثل ما يأكل أوساطهم .