page 1289, entry [905]Open original source
فمن الحوادث فيها تجهيز أبي بكر ﵁ الجيوش إلى الشام بعد منصرفه من حجه [١] [أن أبا بكر ﵁ جهز الجيوش إلى الشام بعد منصرفه من حجه] [٢] فبعث عمرو بن العاص قبل فلسطين، وبعث أبا عبيدة بن الجراح، ويزيد بن أبي سفيان، وشرحبيل بن حسنة وأمرهم أن يسلكوا التبوكية على البلقاء من علياء الشام [٣] . وأول لواء عقده لواء خالد بن سعيد بن العاص، ثم عزله قبل أن يسير، وولى يزيد بن أبي سُفيان، فكان أول الأمراء الذين خرجوا إلى الشام، وخرجوا في سبعة آلاف [٤] . [أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ حَيَّوَيْهِ، حَدَّثَنَا البغوي، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ الثِّمَارِ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْحَكَمِ، عَنْ نَافِعٍ] [٥] ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَزِيدَ [٦] بْنَ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى الشَّامِ وَمَشَى مَعَهُمْ نحوا منمِيلَيْنِ، فَقِيلَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، لَوِ انْصَرَفْتَ، فَقَالَ: لا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يَقُولُ: «مَنْ أُغْبِرَتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَى النَّارِ» . ثُمَّ بَدَا لَهُ الانْصِرَافُ، فَقَامَ فِي الْجَيْشِ، فَقَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، لا تَعْصُوا، وَلا تَغُلُّوا، وَلا تَجْبُنُوا، وَلا تَهْدِمُوا بَيْعَةً، وَلا تُعْرِقُوا نَخْلا، وَلا تَحْرُقُوا زَرْعًا، وَلا تَقْطَعُوا شَجَرَةً مُثْمِرَةً، وَلا تَقْتُلُوا شَيْخًا كَبِيرًا وَلا صَبِيًّا صَغِيرًا، وَسَتَجِدُونَ أَقْوَامًا حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لِلَّذِي حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ فَذَرُوهُمْ وَمَا حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ، وَسَتَرِدُونَ بَلَدًا يَغْدُو عَلَيْكُمْ وَيَرُوحُ فِيهِ أَلْوَانُ/ الطَّعَامِ فَلا يَأْتِيكُمْ لَوْنٌ إِلا ذَكَرْتُمُ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ .