page 1236, entry [845]Open original source
ذكر ورعه ﵁ [أَخْبَرَنَا الْمُحَمَّدَانِ، ابن ناصر، وابن عبد الباقي، قالا: أخبرنا حمد بن أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْفَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زيد بن أَسْلَمَ الْكُوفِيُّ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ] [١] ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كَانَ لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مملوك يغل عليه، فأتاه ليلة بطعام فتناول مِنْهُ لُقْمَةً، فَقَالَ لَهُ الْمَمْلُوكُ: مَا لَكَ كُنْتَ تَسْأَلُنِي كُلَّ لَيْلَةٍ وَلَمْ تَسْأَلْنِي اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ الْجُوعُ، مِنْ أَيْنَ جِئْتَ بِهَذَا؟ قَالَ: مَرَرْتُ بِقَوْمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَرَقَيْتُ لَهُمْ فَوَعَدُونِي، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ مَرَرْتُ بهم فَإِذَا عُرْسٌ لَهُمْ، فَأَعْطُونِي، فَقَالَ: أُفٌّ لَكَ، كِدْتَ أَنْ تُهْلِكَنِي، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي حَلْقِهِ فَجَعَلَ يَتَقَيَّأُ وَجَعَلَتْ لا تَخْرُجُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ لا تَخْرُجُ إِلا بِالْمَاءِ، فَدَعَا مِنْ مَاءٍ فَجَعَلَ يَشْرَبُ وَيَتَقَيَّأُ حَتَّى رَمَى بِهَا، فَقِيلَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، كُلُّ هَذَا مِنْ أَجْلِ هَذِهِ اللُّقْمَةِ، قَالَ: لَوْلا تَخْرُجُ إِلا مَعَ نَفْسِي لأَخْرَجْتُهَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يَقُولُ: «كُلُّ جَسَدٍ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ» . فَخَشِيتُ أَنْ يَنْبُتَ شَيْءٌ مِنْ جَسَدِي مِنْ هَذِهِ اللُّقْمَةِ. روى المؤلف بإسناده عن إبراهيم النخلي قال: كان أبو بكر يسمى الأواه، لرأفته ورحمته .