page 1216, entry [830]Open original source
ومن الحوادث اختلاف أصحابه ﵌ هل مات أو لا فأعلمهم بموته أبو بكر والعباس ﵄ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الجوهري، أخبرنا أبو عمر بْن حيويه، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحارث بن أبي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ [بْنُ إِبْرَاهِيمَ] [١] بْنِ سَعْدٍ، [عَنْ أَبِيهِ] [٢] ، عَنْ صَالِحِ [بْنِ كَيْسَانَ] [٣] ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسٌ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ بَكَى النَّاسُ بُكَاءً شَدِيدًا [٤] ، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمَسْجِدِ [خَطِيبًا] [٥] فَقَالَ: لا أَسْمَعَنَّ أَحَدًا يَقُولُ إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَلَكِنَّهُ أُرْسِلَ إِلَيْهِ كَمَا أُرْسِلَ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ. فَلَبِثَ عَنْ قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِي رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَاتَ [٦] . وَقَالَ عِكْرِمَةُ: مَا زَالَ عُمَرُ ﵁ يَتَكَلَّمُ وَيُوعِدُ الْمُنَافِقِينَ حَتَّى أَزْبَدَ شِدْقَاهُ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: إن رسول الله ﵌ يَأْسَنُ كَمَا يَأْسَنُ الْبَشَرُ، وَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ، أَيُمِيتُ أَحَدُكُمْ إِمَاتَةً وَيُمِيتُهُ إِمَاتَتَيْنِ؟ هُوَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ كَمَا يَقُولُونَ فَلَيْسَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ أَنْ يَبْحَثَ عَنْهُ التُّرَابَ فَيُخْرِجُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ [٧] . أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَعْيَنَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَرْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بكير، قال: حدّثنا الليث، عنعُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سلمة، أن وعائشة أَخْبَرَتْهُ [١] : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنُحِ حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ أَحَدًا [٢] حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَتَيَمَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ وَهُوَ مَغْشِيٌّ بِثَوْبٍ حِبَرَةٍ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَبَكَى. ثُمَّ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَاللَّهِ لا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْكَ فَقَدْ مِتَّهَا. وَحَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ [٣] : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ خَرَجَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَقَالَ: اجْلِسْ يَا عُمَرُ، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَتَرَكُوا عُمَرَ ﵁، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «أَمَّا بَعْدُ، مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لا يَمُوتُ، قَالَ اللَّهُ: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ [أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ، وَمن يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً] وَسَيَجْزِي الله الشَّاكِرِينَ ٣: ١٤٤ [٤] قَالَ: وَاللَّهِ لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ هَذِهِ الآيَةَ حَتَّى تَلاهَا أَبُو بكر: فتلقاها منه النَّاسُ كُلُّهُمْ [٥] ، فَمَا أَسْمَعُ بَشَرًا إِلا يَتْلُوهَا. وَأَخْبَرَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ [٦] : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا أَنْسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلاهَا فَعَقَرْتُ حَتَّى مَا تُقِلُّنِي رِجْلاي، وَحَتَّى أَهْوَيْتُ إِلَى الأَرْضِ، [وَعَرَفْتُ] [١] حِينَ سَمِعْتُهُ تَلاهَا [أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ قَدْ مَاتَ] [٢] .