Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ومن الحوادث سرية أسامة بن زيد بن حارثة إلى أهل أبنى، وهي أرض السراة ناحية البلقاء

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم · page 1190, entry [805]

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم — ابن الجوزي

Open narrator profile: ومن الحوادث سرية أسامة بن زيد بن حارثة إلى أهل أبنى، وهي أرض السراة ناحية البلقاء
page 1190, entry [805]Open original source
ومن الحوادث سرية أسامة بن زيد بن حارثة إلى أهل أبنى، وهي أرض السراة ناحية البلقاء [١] . وذلك أن رسول الله ﵌ أمر الناس بالتهيؤ لغزو الروم في يوم الاثنين لأربع ليال بقين من صفر سنة إحدى عشرة، فلما كان من الغد دعا أسامة بن زيد، فقال: «سر إلى موضع مقتل أبيك فأوطئهم الخيل فقد وليتك هذا الجيش، فأغر صباحا على أهل أبنى وحرق عليهم، فإن أظفرك الله/ فأقلل اللبث فيهم وخذ معك الأدلاء وقدم العيون والطلائع أمامك. فلما كان يوم الأربعاء بدئ برسول الله ﵌ فحم وصدع، فلما أصبح يوم الخميس عقد لأسامة لواء بيده، ثم قال: «اغز بسم الله في سبيل الله، فقاتل من كفر باللَّه» . فخرج وعسكر بالجرف فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين والأنصار إلا انتدب في تلك الغزاة، فيهم أبو بَكْر الصديق، وعمر، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وأبو عبيدة، وقتادة بن النعمان، فتكلم قوم وقالوا [٢] : يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الأولين، فغضب رسول الله ﵌ غضبا شديدًا، فخرج وقد عصب رأسه عصابة وعليه قطيفة، فصعد الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمّ قَالَ: «أما بعد، أيها الناس فما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة، فلئن طعنتم في إمارتي أسامة لقد طعنتم في تأميري من قبله، وايم الله إن كان للإمارة لخليقا، وإن ابنه من بعده لخليق للإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إلي، فاستوصوا به خيرا فإنه من خياركم» . ثم نزل فدخل بيته، وذلك يوم السبت لعشر ليال خلون من ربيع الأول، وجاء المسلمون الذين يخرجون مع أسامة يودعون رسول الله ﵌ ويمضون إلى العسكر بالجرف، وثقل رسول الله ﵌، فلما كان يوم الأحد اشتد برسول الله ﵌ وجعه فدخل أسامة من معسكره والنبي ﵌ مغمور- وهو اليوم الذي لدوه فيه- فطأطأ أسامة فقبله رسول الله ﵌، فجعل يرفع يديه إلى السماء، ثم يضعها على أسامة. قال: فعرفت أنه يدعو لي، ورجع إلى معسكره، ثم دخل إلى رسول الله ﵌؟ يوم الاثنين، فقال له: أغدعَلَى بركة الله، فودعه أسامة وخرج إلى معسكره فأمر الناس بالرحيل. فبينما هو يريد الركوب إذا رسول أمه أم أيمن قد جاءه يقول: إن رسول الله ﵌ يموت، فأقبل وأقبل معه عمر وأبو عبيدة، فانتهوا إلى رسول الله ﵌ وهو يموت، فتوفي ﵇ حين زالت الشمس يوم الاثنين، فدخل المسلمون الذين عسكروا إلى المدينة، وكان لواء أسامة مَعَ بريدة بن الخصيب، فدخل بريدة بلواء أسامة حتى غرزه عند باب رسول الله ﵌، فلما بويع لأبي بكر أمر بريدة أن يذهب باللواء إلى أسامة ليمضي لوجهه، فمضى بريدة، إلى معسكرهم الأوّل، فلما ارتدت العرب كلم أبو بكر في حبس أسامة فأبى، وكلم أبو بكر أسامة في عمر أن يأذن له في التخلف ففعل، فلما كان هلال ربيع الآخر سنة احدى عشر خرج أسامة فسار إِلى أهل أبنى عشرين ليلة، فشن عليهم الغارة فقتل من أشرف له وسبى من قدر عليه وقتل قاتل أبيه ورجع إلى المدينة، فخرج أبو بكر في المهاجرين وأهل المدينة، يتلقونهم سرورًا بسلامتهم [١] .
Parsing and provenance details
Local passage ID
376689
Book record
shamela-12406
Source record
dedupe:805:441042
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate