page 1175, entry [785]Open original source
وفيها قدم وفد بجيلة [١] . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عمرو بن حَيَّوَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَهِمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا محمد بن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ سَنَةَ عَشْرٍ وَمَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ رَجُلا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مُلْكٍ» . فَطَلَعَ جَرِيرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَمَعَهُ قَوْمُهُ فَأَسْلَمُوا وَبَايَعُوا. قَالَ جَرِيرٌ: فَبَسَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعَنِي وَقَالَ: «عَلَى أَنْ تَشْهَدَ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقَيمَ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَتَنْصَحَ لِلْمُسْلِمِينَ، وَتُطِيعَ الْوَالِي وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا» فَقَالَ: نَعَمْ. وكأن رسول الله ﷺ يَسْأَلُهُ عَمَّا وَرَاءَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ الإِسْلامَ، [وَأَظْهَرَ اللَّهُ الإِسْلامَ] والأذان في [مساجدهم وساحاتهم] [٢] وهدمت القبائل أَصْنَامُهَا الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ، قَالَ: «فَمَا فَعَلَ ذُو الْخُلَصَةِ؟» قَالَ: هُوَ عَلَى حَالِهِ، فَبَعَثَهُ [٣] رسول الله ﷺ إلى هَدْمِ ذِي الْخُلَصَةِ وَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً، فَقَالَ: إنيلا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدْرَهُ، وَقَالَ: «اللَّهمّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا» فَخَرَجَ فِي قَوْمِهِ وَهُمْ زُهَاءَ مَائَتَيْنِ، فَمَا أَطَالَ الْغَيْبَةَ حَتَّى/ رَجِعَ، فَقَالَ رسول الله ﷺ: «أَهَدَمْتَهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، وَأَحْرَقْتُهُ بِالنَّارِ، فَتَرَكْتُهُ كَمَا يَسُوءُ أَهْلَهُ، فَبَرَّكَ رَسُولُ الله ﷺ يومئذ على خيل أحمس ورجالها . تم الجزء الثالث من كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، تأليف الشيخ الإمام العالم الحافظ أبي الفرج عبد الرحمن ابن علي بن محمد بن الجوزي غفر الله له يتلوه في الجزء الرابع: وفي سنة عشر من الهجرة أيضا: قدم العاقب والسيد من نجران وكتب لهم رسول الله ﷺ كتاب صلح [١]