page 1151, entry [753]Open original source
وفيها سرية علقمة بن مجزز المدلجي إلى الحبشة في ربيع الآخر [٣] . وذلك أنه بلغ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ ناسا من الحبشة قد أتاهم أهل جدة، فبعث إليهم علقمة في ثلاثمائة فهربوا منه، فتعجل بعض القوم: إلى أهلهم، وكان فيمن تعجل عبد الله بن حذافة، فأمره رسول الله ﷺ علي من تعجل، وكانت فيه دعابة، فنزلوا ببعض الطريق وأوقدوا نارا فقال: عزمت عليكم إلا تواثبتم في هذه النار، فهم بعضهم بذلك، فقال: أنا كنت أضحك معكم، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: «من أمركم بمعصية فلا تطيعوه» . [أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنُ عُبَيْدَةَ] [٤] ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَةً وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلا مِنَ الأنصار، [قال] : [٥] فلماخَرَجُوا وَجَدَ [١] عَلَيْهِمْ فِي شَيْءٍ، فَقَالَ [لَهُمْ] : أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُطِيعُونِي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: اجْمَعُوا حَطَبًا، ثُمَّ دَعَا بِنَارٍ فَأَضْرَمَهَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لَتَدْخُلُنَّهَا. قَالَ: فَهَمَّ الْقَوْمُ بِدُخُولِهَا. قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ شَابٌّ [مِنْهُمْ] [١] : إِنَّمَا فَرَرْتُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ النَّارِ فَلا/ تَعْجَلُوا حَتَّى تَلْقَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فَإِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوهَا فَادْخُلُوهَا. قَالَ: فَرَجِعُوا إِلَى رسول الله ﷺ فأخبروه، فَقَالَ لَهُمْ: «لَوْ دَخَلْتُمُوهَا مَا خَرَجْتُمْ مِنْهَا أَبَدًا، إِنَّما الطَّاعَةُ بِالْمَعْرُوفِ» . قَالَ مُؤَلِّفُ الْكِتَابِ: أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ [٢] ، وَهَذَا الأَمِيرُ الَّذِي قَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ، وَقَوْلُ الرَّاوِي رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ غَلَطٌ، إِنَّمَا هُوَ مِنْ بَنِي سَهْمٍ .