page 1148, entry [749]Open original source
وفيها قدم وفد طيِّئ ووفد سعد هزيم [٥] وهم من أهل اليمن. [أَخْبَرَنَا الْقَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ رِزْقٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ] [٦] فَرْوَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَفِيفِ بْنِ معديكرب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رسول الله ﷺ فجاءه وَفْدُ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ أَحْيَانَا اللَّهُ بِبَيْتَيْنِ مِنْ شِعْرِ امْرِئِ الْقَيْسِ، فَقَالَ: «وَمَا هُمَا؟» ، قَالُوا: أَقْبَلْنَا نُرِيدُكَ حتى إذا كنابِمَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا أَخْطَأْنَا الْمَاءَ، فَكُنَّا لا نَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَوْضِعِ طَلْحٍ وَسَمُرٍ، فَانْطَلَقَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا إِلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ لِيَمُوتَ فِي ظِلِّهَا، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي آَخِرِ رَمَقٍ إِذَا رَاكِبٌ قَدْ أَقْبَلَ، فَلَمَّا رَآَهُ بَعْضُنَا تَمَثَّلَ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ: وَلَمَّا رَأَتْ أَنَّ الشريعة همها ... وَأَنَّ الْبَيَاضَ فِي فَرَائِضِهَا دَامِي تَيَمَّمَتِ الْعَيْنَ التي عند ضارج ... يفيء عليها الظل عرمضها طَامِي [١] فَقَالَ الرَّاكِبُ: مَنْ يَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ؟ فَقَالَ بَعْضُنَا: امْرُؤُ الْقَيْسِ، فَقَالَ: هَذِهِ وَاللَّهِ ضَارِجٌ أَمَامَكُمْ، وَقَدْ رَأَى مَا بِنَا مِنْ الْجَهْدِ، فَرَجِعْنَا إِلَيْهَا فَإِذَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا نَحْوٌ مِنْ خَمْسِينَ ذِرَاعًا، وَإِذَا هِيَ كَمَا وَصَفَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: عَلَيْهَا الْعَرْمَضُ يَفِيءُ عَلَيْهَا الظِّلُّ، فَقَالَ رسول الله ﷺ: «ذَاكَ رَجُلٌ مَشْهُورٌ فِي الدُّنْيَا خَامِلٌ فِي الآخرة، مذكور في الدنيا منسي في الآخرة، يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَهُ لِوَاءُ الشُّعَرَاءِ يَقُودُهُمْ إِلَى النَّارِ» .