page 1089, entry [667]Open original source
[غزوة وادي القرى] [٥] ولما انصرف رسول الله ﷺ عن خيبر ذهب إلى وادي القرى، وهي غزاة أيضا. وبعضهم يعدها مع خيبر واحدة، لأن رسول الله ﷺ لم يعد إلى منزله، ولما نزل بوادي القرى حط رحله غلام له أهداه له رفاعة بن زيد الجذامي، فأتاه سهم غرب [٦] ، فقتله، فقالت الصحابة: هنيئا له الجنة، فَقَالَ رسول الله ﷺ: «كلا والّذي نفسي بيده إنّشملته الآن لتلتهب عليه نارا» . وكان غلها [١] يوم خيبر. وفيها: نام رسول الله ﷺ عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس حين أحد على وادي القرى. وعن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ [حين] [٢] قفل من غزاة خيبر سار ليلة حتى إذا أدركه الكرى أعرس، وقال لبلال: أكلأنا الليلة، فصلى بلال ما قد رآه، ونام رَسُولُ/ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته فلم يستيقظ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلا بلال ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس، فكان رسول الله ﷺ أولهم استيقاظا، ففزع رسول الله ﷺ، فقال: أي بلال ما هذا؟ قال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: اقتادوا، فاقتادوا رواحلهم شيئا، ثم توضأ رسول الله ﷺ، وأمر بلالا فأقام الصلاة فصلى بهم الصبح، فلما قضى الصلاة، قال: «من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، فإن الله ﷿ قال: وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ٢٠: ١٤ [٣] . ومن الحوادث في هذه السنة أن رسول الله ﷺ كتب إلى النجاشي أن يزوجه أم حبيبة، وكانت قد خرجت مهاجرة إلى الحبشة، وأن يبعث إليه من بقي من أصحابه من الذين هاجروا إلى الحبشة، ففعل فقدموا المدينة، فوجدوا رسول الله صلي الله عليه وسلم قد فتح خيبر، فكلم المسلمون أن يدخلوهم في سهامهم، ففعلوا. ومن الحوادث في هذه السنة