page 1041, entry [642]Open original source
ثم كانت غزاة بني لحيان [٣] / وكانوا بناحية عسفان في ربيع الأول سنة ست، وذلك أن رسول الله ﷺ وجدعَلَى عاصم بن ثابت وأصحابه وجدا شديدا- وكانوا قتلوا في غزاة الرجيع- فأظهر أنه يريد الشأم، وعسكر لغرة هلال ربيع الأول في مائتي رجل، ومعهم عشرون رجلا، واستخلف عبد الله بْن أم مكتوم، ثم أسرع السير حتى انتهى إلى بطن غران [١]- وبينها وبين عسفان [٢] خمسة أميال- حيث كان مصاب أصحابه، فترحم عليهم ودعا لهم، فسمعت بهم بنو لحيان، فهربوا في رءوس الجبال، فلم يقدروا منهم على أحد، ثم خرج حتى أتى عسفان، فبعث أبا بكر في عشرة فوارس لتسمع به قريش فيذعرهم، فأتوا الغميم [٣] ، ثم رجعوا ولم يلقوا أحدا، ثم انصرف ﷺ إلى المدينة، وغاب أربع عشرة ليلة، وقال في رجوعه: «آئبون تائبون [لربنا حامدون] » [٤] فكان أول من قالها.