page 984, entry [582]Open original source
٦٤- قرمان بن الحارث بن بني عبس: كان من المنافقين، فلما كانت غزاة أحد عيره نساء بني ظفر، وقلن: قد خرج الرجال وبقيت، استحي مما صنعت، ما أنت إلا امرأة، فخرج في الصف الأول، وكان أول من رمى بسهم، ثم استل السيف ففعل الأفاعيل، فلما انكشف المسلمون كسر جفن السيف وجعل يقول: الموت أحسن من الفرار يا آل أوس، قاتلوا على الأحساب واصنعوا مثل ما أصنع، وجعل يدخل وسط المشركين حتى يقال قد قتل، ثم يطلع وهو يقول: أنا الغلام الظفري حتى قتل سبعة، وكثرت/ جراحاته، فمر به قتادة بن النعمان، فقال: هنيئا لك الشهادة، فقال: أي والله ما قاتلت على دين ما قاتلت إلا على الحفاظ لئلا تشير قريش إلينا حتى تطأ سعفنا، وآذته الجراحة فقتل نفسه، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر» .