page 969, entry [553]Open original source
٣٥- الحارث بن سويد بن الصامت بن خالد بن عطية: شهد أحدا، وروى محمد بن سعد، عن أشياخه، قالوا: كان سويد [٦] قد قتل زيادا أبا مجذر في وقعة التقوا فيها، فلما كان بعد ذلك لقي [مجذر] [٧] سويدا خاليا في مكان وهو سكران ولا سلاح معه، فقال له: قد أمكن الله منك، قال: وما تريد؟ قال: قتلك، قال: فارفع عن الطغام، واخفض عن الدماغ وإذا رجعت إلى أمك فقل: قد قتلت سويد بن الصامت، فقتله. فهيج قتله وقعة بعاث- وذلك قبل الإسلام- فلما قدم النبي ﷺ المدينة أسلم الحارث بن سويد، ومجذر بْن زياد، فجعل الحارث يطلب مجذرا ليقتله بأبيه فلا يقدر عليه- فلما كان يوم أحد وجال الناس الجولة أتاه الحارث من خلفه فضرب/ عنقه، فلما رجع [٨] النبي ﷺ أتاه جبريل فأخبره أن الحارث قتل مجذرا غيلة، وأمره أن يقتله به، فركب رسول الله ﷺ إلى قباء في ذلك اليوم وهو يوم حار، فدخل مسجد قباء فصلى فيه، وسمعت به الأنصار فجاءت تسلم عليه، وأنكروا إتيانه في [تلك] [٩] الساعة حتى طلع الحارث بن سويد في ملحفة مورسة، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دعي عويم بن ساعدة، فقال: قدم الحارث بن سويد إلى باب المسجدفاضرب عنقه بمجذر بن زياد فإنه قتله غيلة، فقال الحارث: قد والله قتلته وما كان قتلي إياه رجوعا عن الإسلام ولا ارتيابا فيه، ولكنه حمية الشيطان، وأمر وكلت فيه إلى نفسي، فإني أتوب إلى الله وإلى رسوله، وجعل يمسك بركاب رسول الله ﷺ، ورجل رسول الله ﷺ في الركاب ورجل في الأرض، وبنو مجذر حضور لا يقول لهم رسول الله ﷺ شيئا، فلما استوعب كلامه، قال: «قدمه يا عويم فاضرب عنقه» ، وركب رسول الله ﷺ وقدمه عويم فضرب عنقه، فقال حسان بن ثابت: يا حار في سنة من يوم أولكم ... أم كنت ويحك مغترا بجبريل