page 882, entry [490]Open original source
[غزاة ذي العشيرة] [١] وفي هذه السنة كانت غزاة ذي العشيرة في جمادى الآخرة على رأس ستة عشر شهرا من الهجرة، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في خمسين ومائة راكب- وقيل: في مائتين- من المهاجرين، ولم يكره أحدا على الخروج، واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد، ومضى يعترض لعير قريش، وكانوا قد بعثوا فيها أموالهم، فبلغ «ذا العشيرة» - وهي لبني مدلج [٢] بناحية «ينبع» ، وبينها وبين المدينة تسعة برد، ففاتته العير، وهي العير التي رجعت من الشام، فخرج لطلبها، وخرجت قريش تمنعها، فكانت وقعة «بدر» ، وبذي العشيرة كنى عليا: أبا تراب، لأنه رآه نائما على التراب فقال: «اجلس أبا تراب» . وقد روي أن ذلك كان بالمدينة، رآه نائما في المسجد على التراب [٣] . وفي غزاة [ذي] [٤] العشيرة وادع مدلج [٥] وحلفاءهم من بني ضمرة، ثم رجع ولم يلق كيدا.