page 876, entry [486]Open original source
[زواج علي بن أبي طالب بفاطمة ﵄] [٥] [أن علي بن أبي طالب ﵁] [٦] تزوج فاطمة ﵂ في صفر لليال بقين منه، وبنى بها في ذي الحجة.وقد روي أنه تزوجها في رجب بعد مقدم رسول الله ﷺ المدينة بخمسة أشهر، وبنى بها [بعد] [١] مرجعه من بدر [٢] . والأول أصح. وكانت فاطمة يوم بنى بها بنت/ ثمان عشرة سنة، وأهديت في بردين وعليها دملوجان من فضة، وكان معها حميلة ومرفقة من أدم حشوها ليف، ومنخل، وقدح، ورحى، وجرتان. أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالَ: أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيّ الجوهري قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو عمر بْن حيوية قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن معروف قال: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ. قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن سعد [٣] قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ ثَعْلَبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلْيَاءُ بْنُ أَحْمَرَ الْيَشْكُرِيُّ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَطَبَ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: «انْتَظِرْ بِهَا الْقَضَاءَ» فَجَاءَ عمر إلى أبي بكر وأخبره، فَقَالَ: للَّه دَرُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ. ثُمَّ إِنَّ أَبَا بْكَرٍ قَالَ لِعُمَرَ: اخْطِبْ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَخَطَبَهَا فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: «انْتَظِرْ بِهَا الْقَضَاءَ» فَجَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: للَّه دَرُّكَ يَا عُمَرُ. ثُمَّ إِنَّ أَهْلَ عَلِيٍّ قَالُوا لِعَلِيٍّ: اخْطِبْ فَاطِمَةَ إلى رسول الله. فَقَالَ: بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؟! فَذَكَرُوا لَهُ قَرَابَتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَخَطَبَهَا فَزَوَّجَهُ [٤] النَّبِيُّ ﷺ، فباع عليّ بعيرا له وبعض متاعه، فبلغ أربعمائة وَثَمَانِينَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «اجعل ثلاثين فِي الطِّيبِ وَثُلُثًا فِي الْمَتَاعِ» [٥] . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ [٦] : وَأَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: خَطَبَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ عَلِيًّا يَذْكُرُكِ» فَسَكَتَتْ، فَزَوَّجَهَا.قَالَ [١] : وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ. أَنَّ عَلِيًّا خَطَبَ فَاطِمَةَ ﵄، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا تَصْدُقُهَا؟» قَالَ: مَا عِنْدِي مَا أَصْدُقُهَا. قَالَ: «فَأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ؟» [٢] قَالَ: عِنْدِي. قَالَ: «أَصْدُقْهَا إِيَّاهَا وَتَزَوَّجْهَا» [٣] . قَالَ [٤] : وَأَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ سَعِيدٍ النَّهْدِيُّ [٥] قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ سليط ابن بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ [٦] : / أَتَى عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا حَاجَةُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ؟» قَالَ: ذَكَرْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ. قَالَ: «مَرْحَبًا وَأَهْلا» لَمْ يَزِدْهُ عليها. فخرج عليّ عَلَى رِجَالٍ مِنَ الأَنْصَارِ [٧] فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ لِي مَرْحَبًا وَأَهْلا. قَالَ: يَكْفِيكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِحْدَاهُمَا، أَعْطَاكَ الأَهْلَ وَأَعْطَاكَ الْمَرْحَبَ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَنْ زَوَّجَهُ [٨] قَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّهُ لا بُدَّ لِلْعَرُوسِ مِنْ وَلِيمَةٍ. فَقَالَ سَعْدٌ: عِنْدِي كَبْشَانِ [٩] . وَجَمَعَ لَهُ رَهْطٌ مِنَ الأَنْصَارِ آَصُعًا [١٠] مِنْ ذُرَةٍ، فلما كان ليلة البناء،قَالَ: «لا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَلْقَانِي» . فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِنَاءٍ فتوضأ فيه، ثم أفرغه على [عَلَيَّ] [١] ثُمَّ قَالَ: «اللَّهمّ بَارِكْ فِيهِمَا، وَبَارِكْ عَلَيْهِمَا، وَبَارِكْ لَهُمَا فِي نَسْلِهِمَا» . قَالَ [٢] : وَأَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَن مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: قال علي بن أبي طالب ﵁: لقد تزوجت فاطمة وما لي وَلَهَا فِرَاشٌ غَيْرَ جِلْدِ كَبْشٍ، نَنَامُ عَلَيْهِ بالليل، ونعلف عليه الناضح بالنهار، وما لي وَلَهَا خَادِمٌ غَيْرَهَا. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٣] : وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ شِبْلٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى أَبِي أَيُّوبَ [٤] ، فَلَمَّا تَزَوَّجَ [عَلِيٌّ] [٥] بِفَاطِمَةَ قَالَ لِعَلِيٍّ: اطْلُبْ مَنْزِلا. فَطَلَبَ عَلِيٌّ مَنْزِلا فَأَصَابَهُ مُسْتَأْخِرًا عن رسول الله قليلا، فبنى بها فيه، فجاء النبي ﷺ إِلَيْهِمَا فَقَالَ: «إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُحَوِّلَكَ إِلَيَّ» فَقَالَ [٦] : يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَلِّمْ حَارِثَةَ بْنَ النُّعْمَانِ أَنْ يَتَحَوَّلَ عَنِّي [٧] . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « [قَدْ] تَحَوَّلَ حَارِثَةُ عنا [٨] حتى قد استحييت [منه] » [٩] فبلغ ذلك حارثة فَتَحَوَّلَ، وَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَوِّلُ فَاطِمَةَ إِلَيْكَ، وَهَذِهِ مَنَازِلِي [وَهِيَ أَسْقَبُ بُيُوتِ بَنِي النَّجَّارِ بِكَ] [١٠] ، وَإِنَّمَا أنا وَمَالِي للَّه وَلِرَسُولِهِ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ [المال] [١١] الّذيتَأْخُذُ [مِنِّي] [١] أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الَّذِي تَدَعُ، فَقَالَ: «صَدَقْتَ، بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ» فَحَوَّلَهَا [٢] رَسُولُ الله/ إِلَى بَيْتِ حَارِثَةَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طاهر البزار قَالَ: أخبرنا ابن حيويه قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعد قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمد بن معروف قال: أخبرنا الجوهري قال: أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَبَّابُ بْنُ مُوسَى الْعَبْدِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁. بِتْنَا لَيْلَةً بِغَيْرِ عَشَاءٍ، فَأَصْبَحْتُ فَخَرَجْتُ، ثُمَّ رَجِعْتُ إِلَى فَاطِمَةَ وَهِيَ مَحْزُونَةٌ، فَقُلْتُ: مَالَكِ؟ قَالَتْ: لَمْ نَتَعَشَّ الْبَارِحَةَ، وَلَمْ نَتَغَدَّ الْيَوْمَ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا عَشَاءٌ، فَخَرَجْتُ فَالْتَمَسْتُ فَأَصَبْتُ مَا اشْتَرَيْتُ طَعَامًا [وَلَحْمًا] [٣] ، ثُمَّ أَتَيْتُهَا بِهِ، فَخَبَزَتْ وَطَحَنَتْ، فَلَمَّا فَرَغَتْ مِنْ إِنْضَاجِ الْقِدْرِ قَالَتْ: لَوْ أَتَيْتَ أَبِي فَدَعَوْتَهُ. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ يَقُولُ: «أَعُوذُ باللَّه مِنَ الْجُوعِ ضَجِيعًا» . قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِنْدَنَا طَعَامٌ، فَهَلُمَّ. فَتَوَكَّأَ عَلَيَّ حَتَّى دَخَلَ وَالْقِدْرُ تَفُورُ، فَقَالَ: «اغْرُفِي لِعَائِشَةَ» فَغَرَفَتْ فِي صَحْفَةٍ، ثُمَّ قَالَ: «اغْرُفِي لِحَفْصَةَ» فَغَرَفَتْ فِي صَحْفَةٍ، حَتَّى غَرَفَتْ لِجَمِيعِ نِسَائِهِ التِّسْعِ، ثُمَّ قَالَ: «اغْرُفِي لابْنِكِ وَزَوْجِكِ» فَغَرَفَتْ، ثُمَّ رَفَعَتِ الْقِدْرَ وَإِنَّهَا لَتَفِيضُ، فَأَكَلْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ .