page 844, entry [460]Open original source
ذكر إقامتهما في الغار وما جرى لهما فيه أخبرنا ابن الحصين قال: أخبرنا ابن المذهب قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قال: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ قَالَ: / أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَهُ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ لأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ. قَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا ظَنُّكُ باثنين الله ثالثهما؟» . أخرجاه في الصحيحين [٤] .أخبرنا المحمدان: ابن ناصر، وابن عبد الباقي قَالا: أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِلالُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَن أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْغَارِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي لأَدْخُلَ قَبْلَكَ. قَالَ: «ادْخُلْ» . فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ، فَجَعَلَ يَلْتَمِسُ بِيَدَيْهِ فَكُلَّمَا [١] رَأَى جُحْرًا قَالَ بِثَوْبِهِ فَشَقَّهُ، ثُمَّ أَلْقَمَهُ الْجَحَرَ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ بِثَوْبِهِ أَجْمَعَ. قَالَ: فَبَقِيَ جُحْرٌ، فَوَضَعَ عَقِبَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَدْخَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أَيْنَ ثَوْبُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟» فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي صَنَعَ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَيْهِ فَقَالَ: «اللَّهمّ اجْعَلْ أَبَا بَكْرٍ مَعِي فِي دَرَجَتِي فِي الْجَنَّةِ» أَوْ قَالَ: «يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ أَنْ قَدِ اسْتَجَابَ لَكَ [٢] . وقال الواقدي عن أشياخه: طلبت قريش رسول الله ﷺ أشد الطلب، حتى انتهت إلى باب الغار، فَقَالَ بعضهم: إن عليه عنكبوتا قبل ميلاد محمد، فانصرفوا [٣] . قالت أسماء بنت أبي بكر [٤] : ولم ندر بالحال حتى أقبل رجل من الجن من أسفل مكة، يغني بأبيات من الشعر من غناء العرب، والناس يتبعونه يسمعون صوته وما يرونه، حتى خرج من أعلى مكة وهو يقول: جزى الله رب الناس خير جزائه ... رفيقين حلا خيمتي أم معبد قال مؤلف الكتاب: وسيأتي ذكر الأبيات والقصة إن شاء الله تعالى [٥] . قال أبو الحسن بن البراء [٦] : خرج رسول الله ﷺ من الغار ليلة الخميس لغرة شهر ربيع الأول.